5 - رِيشاً
:
وسأله عن قوله تعالى :
وَرِيشاً
قال : المال ، واستشهد بقول الشاعر :
فرشنى بخير طال ما قد بريتنى * وخير الموالى من يريش ولا يبرى « 1 »
( تق ، ك ، ط ) - الكلمة من آية الأعراف 26 :
يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً ، وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ، ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ
وحيدة في القرآن صيغة ومادة .
وجاء المال فيه ، نكرة ومعرفة ، مفردا وجمعا ، ستّا وثمانين مرة . مما يؤذن بفرق بين مال وريش ، في آية الأعراف .
وذكر الفراء والطبري قراءة لغير السبعة : « ورياشا » ووجهه عندهما إما أن يكون مصدرا مثل لبس ولباس ، أو جمعا واحده ريش كصحب وصحاب . وأورده أبو عبيدة في مجاز القرآن بلفظ « ورياشا » قال : الرياش والريش واحد وهو - في الآية - ما ظهر من اللباس والشارة . والرياش أيضا الخصب والمعاش .
وقال الطبري : الرياش في كلام العرب الأثاث وما ظهر من الثياب والمتاع مما يلبس أو يحشى من فراش أو دثار . والريش إنما هو في المتاع والأموال عندهم وربما استعملوه في الثياب والكسوة ، دون سائر المال ، وقد يستعمل في الخصب ورفاهة العيش . ثم أسند عن ابن عباس وآخرين أنه المال . وعنه أيضا وآخرين أنه اللباس والعيش الناعم . وفي قول : المعاش ، والجمال .
وسياق الآية : أقرب في الريش إلى اللباس ، مستعار من الريش لأنه كالثياب
هامش
( 1 ) الشاهد في ( السيرة الهشامية : 2 / 67 ) لسويد بن الصامت الأوسي . وهو في مفردات الراغب والأساس ( ر ى ش ) غير معزو . وفيها * فخير الموالى * وهي رواية في البيت بالسيرة .