للإنسان على ما قال الراغب . وأما في الشاهد فهو من : راش السهم يريشه إذا ألصق به الريش وسدده ، واستعبر للإصلاح . كما أن البرى مجاز من براية القلم واستعير للعجز والضعف .
* * *
6 - كَبَدٍ
:
قال : فأخبرني عن قول اللّه عز وجل :
فِي كَبَدٍ
ما الكبد ؟
قال : في اعتدال [ واستقامة ] قال : وهل كانت العرب تعرف ذلك ؟ قال :
نعم ، أما سمعت قول لبيد بن ربيعة :
يا عين هلا بكيت أريد إذ * قمنا وقام الخصوم في كبد « 1 »
( ظ ، ك ، ط ، تق ) - الكلمة من آية البلد 4 :
لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ * وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ * وَوالِدٍ وَما وَلَدَ * لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ
.
وحيدة في القرآن صيغة ومادة .
وفي معاني القرآن للفراء : منتصبا معتدلا . ويقال خلق في كبد يكابد أمر الدنيا والآخرة .
وهما روايتان عن ابن عباس في الطبري وفتح الباري ( 8 / 498 ) ورواية ثالثة عنه في الطبري : في شدة ، في معيشته وحمله وحياته ونبات أسنانه . واختار الطبري بعد نقل اختلاف أهل التأويل فيها : في شدة يكابد الأمور ، لأن ذلك هو المعروف في كلام العرب من معاني الكبد ومنه قول لبيد / الشاهد .
وأكثر المفسرين على أنه المكابدة والمشقة وأنشدوا فيه بيت لبيد . وفي شرحه
هامش
( 1 ) الديوان بشرح الطوسي ، والمعاني للفراء 1 / 375 ، والمجاز لأبى عبيدة 1 / 213 . وقابل على رواية ابن إسحاق في السيرة 4 / 215 ، والكامل للمبرد ، وشواهد الطبري والقرطبي وأبى حيان لآية البلد .