تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل نافع بن الأزرق دراسة قرآنية لغوية وبيانية — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
لم يكونوا من أولاد ولده ، وهو المفهوم من * حفد الولائد * ، الشاهد . ومن حديث الدعاء : « وإليك نسعى ونحفد » . واللّه أعلم . * * *

9 - حَناناً

. قال : فأخبرني عن قول اللّه عز وجل
وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا
ما الحنان ؟ قال : الرحمة . قال : وهل كانت العرب تعرف ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت يقول طرفة بن العبد وهو يقول للنعمان بن المنذر :
أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا * حنانيك بعض الشر أهون من بعض
( ظ ، تق ، ك ، ط ) - الكلمة من آية مريم 13 :
يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ ، وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا * وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكاةً وَكانَ تَقِيًّا
وحيدة في القرآن صيغة ومادة . وأما الرحمة - في تفسيرها بالمسألة - فكثيرة الورود في القرآن الكريم ، نكرة ومعرفة و « المرحمة » والفعل الثلاثي ماضيّا ومضارعا وأمرا ، ورحماء و « أرحم الراحمين » والرحمن والرحيم من الأسماء الحسنى . ومن المادة جاءت الأرحام اثنتي عشرة مرة ، و « أقرب رحما » في آية الكهف . ومعنى الكلمة بالآية : الرحمة ، عند أبي عبيدة والفراء . وفيما نقل الطبري فيها من اختلاف أهل التأويل : القول بأن « حنانا » الرحمة ، والتعطف والمحبة ، وأسند عن ابن جريح عن عمرو بن دينار ، أنه سمع عكرمة عن ابن عباس قال : لا واللّه ما أدرى ما حنانا . وقال الطبري : وللعرب فيها لغتان : حنانك وحنانيك ، واختلفوا في حنانيك : هل هو تثنية حنان ، أو كقولهم : حواليك ؟ وأصل الحنان