تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل نافع بن الأزرق دراسة قرآنية لغوية وبيانية — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
وفي الغريبين للهروي ( باب الباء مع الواو ) والمبوأ المنزل الملزوم ، وأرض مباءة منزولة مألوفة . . وقوله تعالى :
وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ
أي أقروها مسكنا وقوله :
نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ
أي نتخذ منها منازل . . وقوله :
تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ
أي تنزلهم مراكزهم ومصافهم للحرب : الميمنة والميسرة والقلب والطلائع والكمين ( 1 / 215 ) . يبدو أن التمكن من المنزل الملائم والموقع المنيع ، ملحوظ في الدلالة من حيث ينزل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أصحابه المؤمنين رضى اللّه عنهم ، في منازلهم التي يراها آمن لهم وأمنع ، ويراهم كفءا لها بواء ، واللّه أعلم . * * *

187 - رِبِّيُّونَ

: وسأل نافع بن الأزرق عن قوله تعالى :
رِبِّيُّونَ
. فقال ابن عباس : جموع كثيرة . ولما سأله ابن الأزرق : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت قول حسان :
وإذا معشر تجافوا عن القص * د حملنا عليهم ربيّا « 1 » .
( تق ، ك ، ط ) - الكلمة من آية آل عمران 146 :
وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا ، وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ
.
رِبِّيُّونَ
جمع ربّىّ ، ذكرها ابن فارس في مادة ( رب ) وأول أصولها : إصلاح الشيء والقيام عليه ، ومنه الرب ، والربى : العارف بالرب ، والربيبة والربيب
هامش
( 1 ) من ( تق ) وفي ( ك ، ط ) : ملنا عليهم ربيا . وفي شواهد القرطبي للآية : وإذا معشر تجافوا عن الحق حملنا عليهم ربّيا / لحسان . ولم أجده في ديوانه .