تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل نافع بن الأزرق دراسة قرآنية لغوية وبيانية — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
قال : إلى خالقكم . واستشهد بقول تبّع « 1 » :
شهدت على أحمد أنه * رسول عن اللّه بارئ النّسم
( تق ، ك ، ط ) الكلمة جاءت مرتين ، في آية البقرة 54 :
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ، ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ ، إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
. وجاء « البارئ » اسما من أسماء اللّه تعالى الحسنى في آية الحشر 24 :
هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ ، لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
. كما جاء منه الفعل المضارع في آية الحديد 22 :
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها ، إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
. ومن غير المهموز ، جاءت
الْبَرِيَّةِ
مرتين في آيتي البينة :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ * إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
. وفي غير معنى الخلق جاءت المادة في البراءة والتبرؤ والتبرئة ومادة ( برأ ) في مقاييس اللغة أصلان إليهما ترجع فروع الباب : أحدهما الخلق يقال برأ اللّه الخلق ، والبارئ جل ثناؤه . والآخر التباعد من الشيء ومزايلته ( المقاييس 1 / 236 ) .
هامش
( 1 ) تبع الحميري ، من ملوك اليمن مستهل عصر المبعث . والبيت من ثلاثة أبيات له مشهورة في دلائل المبعث . خبره بتفصيل في السيرة النبوية ، ومعها الأبيات في ( الروض الأنف 1 / 35 ) وفي تفسير أبى حيان لآية الدخان :أَ هُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ.