للحى القيوم ، أي خضعت مستأسرة بعناء . وعنّيته بكذا : أنصبته . وعنى : نصب واستأسر ، ومنه العاني الأسير ( المفردات ) .
والعربية تفرق بين الواوى واليائى من المادة ، فتجعل الواوى للعناء والأسر والخضوع . ومنه العاني : الأسير ، والمعاناة : المكابدة والمقاساة ، والعنوة ، القهر ، والتعنى : التجشم .
واليائى للاهتمام والعناية ، ومنه الحديث : ( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ) أي : ما لا يهمه كما في ( النهاية ) .
* * *
124 - ضَنْكاً
:
وسأل نافع بن الأزرق عن قوله تعالى :
مَعِيشَةً ضَنْكاً
فقال ابن عباس : الضنك الشديد . واستشهد بقول الشاعر :
« 1 » والخيل قد لحقت بها في مأزق * ضنك نواحيه ، شديد المقدم
( تق ، ك ) - الكلمة من آية طه 124 :
وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى * قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً * قالَ كَذلِكَ ، أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى .
وحيدة في القرآن صيغة ومادة .
معناها عند الفراء ، الضيقة الشديدة ، بالتأنيث ، لأن الضيّق ليست كضنك :
يستوى فيه الواحد والاثنان والجمع ، والمذكر والمؤنث : عيش ضنك ومعيشة ضنك ، وصف بالمصدر . وهي عند أهل التأويل كذلك الضيق ، أو الضيق
هامش
( 1 ) وقع في مطبوعة الإتقان : [ والخيل لقد لحقت بها في مأزق ] .
وسقط من ( ط ) هذا الشاهد إلى الشاهد للمسألة 127 ( حرضا ) فاضطرب السياق واختل إيراد الشواهد .