113 - أَرْكَسَهُمْ
وسأل نافع بن الأزرق عن قوله تعالى :
أَرْكَسَهُمْ
فقال ابن عباس : حبسهم ، واستشهد بقول أمية بن أبي الصلت :
فأركسوا في حميم النار إنهم * كانوا عتاة تقول الإفك والزورا « 1 »
( تق ) زاد في ( ك ، ط ) : حبسهم في جهنم بما عملوا .
- الكلمة من آية النساء 88 :
فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا ، أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا
ومعها آية النساء 91 في السياق نفسه :
سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّما رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها
.
ولم يأت من المادة في القرآن الكريم ، غير هذا الفعل الرباعي في آيتي النساء .
الركس في اللغة النكس وقلب الشيء على رأسه ، أو ردّ أوله على آخره ، وهو أصل المادة في ( مقاييس اللغة : ركس ) وشاهده آية النساء ، في المسألة والمركوس المنكوس ( س ، ص ) وحكاه القرطبي وأبو حيان عن الكسائي والنضر ابن شميل .
وفي معنى آية النساء 88 قال الفراء : ردهم إلى كفرهم ( 1 / 280 ) وفي تفسير البخاري لسورة النساء ، باب ( فما لكم في المنافقين فئتين ) الآية : قال ابن عباس :
بددهم فئة فئة . ومعه في ( فتح الباري ) عن ابن عباس أيضا : أوقعهم ، وعنه :
هامش
( 1 ) في تق : [ فأركسوا في جهنم إنهم كانوا عتاتا يقولون كذبا وزورا ] وفي ( ك ، ط ) : [ كانوا عتاة تقول كذبا . ] ورواية الديوان : أركسوا في جهنم إنهم كانوا عتاة تقول إفكا وزورا ( 436 ) .
وفي شواهد الطبري وأبى حيان لآية النساء 88 :فاركسوا في حميم النار إنهم * كانوا عصاة وقالوا الإفك والزورا