تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل نافع بن الأزرق دراسة قرآنية لغوية وبيانية — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
التوبة 128 :
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
ومعها آية الحجرات : 7 وهذه الكلمات الخمس ، هي كل ما في القرآن من المادة . وسبق النظر في استعمال القرآن لكلمة الإثم ، في تفسير الحوب في المسألة رقم 109 . العنت في اللغة المشقة ، وقال أبو عبيدة والزجاج : الهلاك . وقال الزمخشري : وقع فلان في العنت ، أي فيما شق عليه . وأكمة عنوت : طويلة شاقة المصعد . وعنت العظم : انكسر بعد الجبر ، وأعنته : هاضه ( س ) وهو في آية النساء ، الفجور عند الفراء . والزنا في تأويل الطبري ، وعن ابن عباس وكثير من أهل التأويل . وقال غيرهم : إنه الحد الذي تخشى منه العقوبة . والصواب من القول عنده : لمن خاف منكم ضررا في دينه وبدنه ، فالذين وجهوه إلى الزنا ، هو ضرر في الدين ، وإلى الحد ضرر في البدن . ونحوه في ( مفردات الراغب . والبحر المحيط لأبى حيان والنهاية لابن الأثير ) . وملحظ المشقة لا ينفك عن استعمال المادة في العنت والإعنات . والشاهد من قول الأعشى ، صريح في الإعنات إلحاحا في التحامل وطلب العثرة . * * *

111 - فَتِيلًا

: قال : فأخبرني عن قول اللّه تعالى :
وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا
ما الفتيل : قال : ما في شق النواة ، وما فتلت بين أصابعك من الوسخ ، قال فيه زيد الفوارس « 1 » :
أعاذل بعض لومك لا تلجّى * فإن اللوم لا يغنى فتيلا
هامش
( 1 ) زيد الفوارس الضبي ( المؤتلف للآمدى : 131 ) ط كرنكو