وكذلك الفتيل في الشاهدين ، لا يراد بهما حقيقة المفتول أو ما في شق النواة ، بل المعنى المجازى من الضآلة والتفاهة هو المراد .
* * *
112 - قِطْمِيرٍ
: وسأل نافع بن الأزرق عن قوله تعالى :
مِنْ قِطْمِيرٍ
.
فقال ابن عباس : الجلدة البيضاء التي على النواة . واستشهد بقول أمية ابن أبي الصلت :
لم أنل منهم فسيطا ولا رب * ذا ولا فوفة ولا قطميرا « 1 »
( تق ، ك ، ط ) - الكلمة من آية فاطر 13 :
يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ ، وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ، كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ، ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ ، وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ
.
وحيدة في القرآن ، صيغة ومادة .
والتفسير تقريب ، يقال فيه ما نقلنا في « فتيل » بالمسألة السابقة ( 111 ) فهو يرد الكلمة إلى معناها القريب في أصل اللغة ، والمراد معناه المجازى ، يكنى عن القطمير بأهون الأشياء وأخفها ، ومثله الشاهد من بيت أمية لا يريد بالقطمير - أصل - معناه في القشرة وسحاة النواة ، وإنما يكنى بها عن أضأل الأشياء وأحقرها .
* * *
هامش
( 1 ) في ( تق ) [ لم أنل منهم نشيطا ] ورواية الديوان ( 36 ) لم أنل منهم فسيطا ولا زبدا ولا فوقة ولا قطميرا الفسيط : القلامة . والربذ ، واحدته ربذة : العهن ، والصوفة والخرقة . ( س ) . والفوفة : القشرة التي تكون على حبة القلب والنواة ، دون لحمة التمر ، وكل قشر فوف .