تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل نافع بن الأزرق دراسة قرآنية لغوية وبيانية — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
للرجوع ، مع دلالة إسلامية للإياب ، والمآب والمرجع والرجعى ، إلى اللّه عز وجل . وهو سبحانه وتعالى أعلم . * * *

109 - حُوباً

وسأله نافع عن قوله تعالى :
إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً
قال : إثما . واستشهد ببيت الأعشى :
فإني وما كلفتموني من أمركم * ليعلم من أمسى أعقّ وأحوبا
( تق ، ك ، ط ) وفي ( وق ) : قال فيه الأعشى :
وإني وما كلفتموني وربكم * لأعلم من أمسى أعقّ وأظلما
ولا محل فيه للشاهد . - الكلمة من آية النساء 2 :
وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ ، وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ ، وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ ، إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً
وحيدة في القرآن صيغة ومادة . وبالإثم تأولها أبو عبيدة في ( مجاز القرآن ) وقال الفراء في ( معاني القرآن ، آية النساء ) الحوب الإثم العظيم ، ورأيت بنى أسد يقولون : الحائب القاتل . وقد حاب يحوب . ومنه الحديث « اللهم اغفر لي حوبتى » وهو يتحوب من القبح يتحرج منه ( 1 / 253 ) وفعلت كذا لحوبة فلان ، أي لحرمته . وما يأثم الرجل إن لم يفعله ( س ) وفي الطبري عن ابن عباس : إثما عظيما ، وعن قتادة : ظلما كبيرا وهو الإثم كذلك في جامع القرطبي ، عن ابن عباس والحسن وغيرهما . قال : وأصله الزجر للإبل فسمى الإثم حوبا لأنه يزجر عنه ، والحوبة أيضا . وقال الأخفش هي لغة بنى تميم ، وعن مقاتل : لغة الحبشة . وفسره الراغب بالإثم كذلك : لكونه مزجورا عنه . والأصل فيه : حوب ، لزجر الإبل ؛ وفلان يتحوب من كذا : يتأثم ،
مسائل نافع بن الأزرق دراسة قرآنية لغوية وبيانية — صفحة 472 | عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )