فسرها الطبري كذلك ب لا يثقله . ومعه مما روى أهل التأويل : لا يكثر عليه .
لا يعز عليه . وقال القرطبي : لا يثقله ، عن ابن عباس وغيره . آده الحمل أثقله .
وفي ( س ) من المجاز : آدنى هذا الأمر ، بلغ منى المجهود والمشقة .
ولا يفوتنا مع ذلك أن القرآن استعمل الثقل نحو أربعين مرة ، إما على أصل معناه في الوزن والموازين والمثقال ، وإما في الأثقال حسية ومعنوية .
ولعل الفرق بين الثقل والأود ، أن الوزن أصل في معنى الثقل ، وأما الأود ففيه معنى العوج والمشقة ، فكأن الإثقال فيه جاء من جهد المشقة ، لاحتماله أو لإقامة اعوجاجه . واللّه أعلم .
* * *
82 - سَرِيًّا
قال : فأخبرني عن قول اللّه عز وجل :
قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا
ما السرى ؟ قال : هو النهر الصغير . قال : وهل كانت العرب تعرف ذلك ؟
قال : نعم ، أما سمعت بقول لبيد بن ربيعة ؟ وهو يقول :
فتوسّطا عرض السرىّ وصدّعا * مسجورة متجاورا أقلامها « 1 »
( ظ ) في الروايتين . وزاد في الأولى بالإسناد عن ابن عباس ، قال : أما سمعت قول القائل :
سلم ترى الدالى منه أزورا * إذا يعجّ في السرىّ هرهرا « 2 »
وفي ( تق ) : السرى النهر الصغير . زاد
هامش
( 1 ) من معلقته ، وضمير المثنى للحمار والأتان .
ورواية الديوان : * متجاورا قلّامها * ومثلها في شواهد الطبري والكشاف والقرطبي والبحر ، في تفسير الآية .
والقلام نبت ، قيل هو القصب . ( شرح التبريزي ) .
( 2 ) في شواهد القرطبي :إذا يعبّ في السرىّ هرهرا