وهو الذي يعطينا سرّ الدلالة في الزوجية مناط العلاقة بين آدم وزوجته في قصة أول زوجين من البشر . ولم تكن زوج آدم امرأة من أخريات ، بل كانت وحدها الزوج ، وكانت الزوجية ، ولا شئ غيرها ، مناط علاقتها بآدم ، وسر وجودها .
ونتدبر سياق استعمال القرآن للكلمتين :
كلمة زوج تأتى حيث تكون الزوجية هي مناط الموقف : حكمة وآية ، أو تشريعا وحكما : في آية الزوجية قال تعالى :
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً
الروم 21
وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً
- الفرقان 74 وكذلك الأمر في « أزواج » بالحياة الآخرة ، في مثل آيات : الواقعة 7 ، والبقرة 25 ، وآل عمران 15 ، والنساء 56 ، والزخرف 70 ، ويس 56 . . .
فإذا تعطلت آيتها من السكن والمودة والرحمة ، بخيانة أو تباين في العقيدة ، فامرأة لا زوج :
امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَها حُبًّا
يوسف 30 ، 51
امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً
التحريم 10 - ومعها في امرأة لوط ، آيات : العنكبوت 33 ، النمل 57 ، الحجر 60 ، الذاريات 81 ، الأعراف 83 « امرأة فرعون » وقد تعطلت آية الزوجية بينهما ، بإيمانها وكفره : التحريم 11 وحكمة الزوجية في الإنسان وسائر الكائنات الحية من حيوان ونبات ، هي اتصال الحياة بالتوالد . وفي هذا السياق يكون المقام لكلمة زوج ، وزوجين وأزواج ، من ذكر وأنثى ، كآيات : النساء 1 ، هود 40 ، الشورى 11 ، يس 36 ، الذاريات 49 ، النجم 45 ، النبأ 8 . . .