الجدال المنهيّ عنه سواء أكان منهيّاً عنه بالنهي التحريميّ أو النهي التنزيهيّ الكراهيّ .
وجاء في « الفقه على المذاهب الأربعة » : ويحرم الخروج عن طاعة اللَّه تعالى بأيّ فعل محرّم ، وإن كان ذلك محرماً في غير الحجّ ، إلّا أنّه يتأكّد فيه وتحرم المخاصمة مع الرفقاء والخدم ونحوهم لقوله تعالى :
( فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ )
والجدال : المخاصمة . « 1 »
وعلى ذلك فالجدال المباح والمناقشة من غير أن يثير غضب الآخر كالجدال الوارد في قوله سبحانه :
( قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ )
خارج عن مصبّ الآية ، فلو كانت المرأة الشاكية محرمة ، وقد رفعت أمرها إلى النبيّ وطلبت حقّها من زوجها ، لم يُعَدّ ذلك من الجدال المحرّم والمراء المنهيّ عنه والمخاصمة المبغوضة بل يعدّ طلباً للحقّ عن طريقه .
هامش
( 1 ) . الفقه على المذاهب الأربعة : 1 / 524 .