معتقده بالدليل والبرهان من دون إبراز مخاصمة أو لجاج أو عناد فلا شكّ في جواز ذلك ، ولا يعدّ ذلك داخلًا في الجدال الوارد في الآية .
هذا ما لدى القوم وأمّا ما عند أهل البيت الذين هم أعدال الكتاب وقرناؤه في لسان النبيّ الأعظم « 1 » فقد فسّر الجدال المذكور في الآية بقول الرجل : لا واللَّه وبلى واللَّه ، فإذا حلف بثلاث أيمان متتابعات صادقاً فقد جادل وعليه دم ، وإذا حلف بيمين واحدة كاذبة فقد جادل وعليه دم . « 2 »
وأين هذا من تحريم مطلق الجدال الّذي يدّعيه القوم ؟ ! وإنّما المحرّم حسب رواياتهم هو الجدال الخاصّ كما عرفت .
هامش
( 1 ) . تواتر عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللَّهوعترتي أهل بيتي ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا » وقد نشرت دار التقريب بين المذاهب الإسلامية رسالة خاصة في تحقيق اسناده ومتونه .
( 2 ) . نور الثقلين : 1 / 162 ، ولاحظ كتب الحديث كالوسائل وغيره .