روى المفسّرون أنّ امرأة من الأنصار بعد ما ظاهر منها زوجها جاءت إلى النبي وقالت : إنّزوجي تزوّجني وأنا شابة غانية ذات مال وأهل حتّى إذا أكل مالي وأفنى شبابي وتفرّق أهلي وكبر سنّي ظاهر منّي . . . إلى آخر ما ذكرته .
فإذا كان الجدال المباح خارجاً عنها فالجدال المندوب أولى بالخروج منه ، كيف لا وقد أمر سبحانه نبيّه بالجدال المندوب في كتابه .
فلو طرحت في أثناء الحجّ مسألة فقهية أو عقائدية أو تفسيرية وعرض كلّ واحد رأيه في المسألة وجادله الآخر بالتي هي أحسن ، فلا يكون ذلك حراماً محظوراً بل هو عمل بقوله :
( ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ . . . ) .
« 1 »
ولو جرى بحث في مخيّمات عرفات حول مسألة فقهية أو كلامية فأخذ أحد المسلمين موقفاً خاصّاً ، ودافع عن
هامش
( 1 ) . النحل : 125 .