تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ضيافة الرحمن ( تأملات ورؤى في مناسك الحج والعمرة ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وبعد فإننا نرى أنّ أمثال هذه المشاريع طموحات سياسية واقعية ، يمكن أن نسعى إليها وليست ضرباً من أحلام اليقظة في واقعنا السياسي المعاش .

المرجعية السياسية للعالم الإسلامي :

نحن اليوم أمة فاعلة قوية على وجه الأرض ؛ ولهذه الأمة ثقل كبير في المعادلات السياسية ، وحضور واسع في القضايا السياسية ذات الشأن بالحالة الإسلامية خصوصاً ، وبالحالة الكونية عموماً . ورغم أنّ أكثر الأنظمة الحاكمة في العالم الإسلامي تعمل لتشتيت هذه القوة الكبرى على وجه الأرض ، لكن تبقى الأمة الإسلامية التحدي الأكبر للغرب ؛ والذين يقرءون التاريخ والمستقبل من المنظّرين في الغرب يفهمون هذه الحقيقة ، وينذرون أنظمة الاستكبار الغربي من هذا العملاق الذي بدأ ينهض من سباته في القرن العشرين . وفي ضوء هذا الفهم نقول : 1 - إنّ الحقائق المتقدمة في نهضة الأمة بعرضها العريض لا يمكن أن تخفى على مراكز الرصد الاستكباري في الغرب . 2 - ولابدّ أن تلقى هذه الأمة تحديات صعبة من ناحية الغرب لإحباط المشروع الإسلامي الكوني الكبير . 3 - ولاتخصّ هذه التحديات إقليماً ، أو قوماً ومذهباً من المذاهب ، وإنما تعم الأمة الإسلامية برمّتها ، لأنّ هذه الأمة هي التربة الصالحة للمشروع الكوني الذي يخبرنا به الله تعالى في كتابه :
( وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ )
والذي يتنبّأ به المنظرون في الغرب . 4 - إذن المسلمون جميعاً في مواجهة صراع حضاري ، وعسكري ، وسياسي ،