تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ضيافة الرحمن ( تأملات ورؤى في مناسك الحج والعمرة ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
إرادة الأمّة ، ومن عمق الساحة لتنضيج القرار السياسي الذي يهم الأمة - كلها - ولتوحيد الرأي ، والموقف السياسي في القضايا الكبرى ، وتعميمها على كل الساحة الإسلامية ، وتحشيد الرأي العام الإسلامي لإسناده ، والوقوف إلى جانبه ، وتفعيله في الساحة من خلال المسيرات ، والاحتجاجات ، والهتافات ، والإعلاميات ، والآليات المشاعة التي يمتلكها الشارع ، للتعبير عن موقفه ، ورأيه ، واعتراضه ، واحتجاجه ، وحبّه ، وبغضه . ومن دون وجود مشروع سياسي - مثل هذا المشروع - ينضّج الرأي السياسي الراشد الناضج الموحّد ، تبقى الساحة معرّضة لأمواج الفتن السياسية ، وضغوط وسائل الإعلام الرسمية التي تجعل من الحق باطلًا ومن الباطل حقاً ، وتقرّب البعيد ، وتبعّد القريب . وتبقى الساحة الإسلامية تتخبط بين اختلاف الآراء والمواقف ، والفتن ، والضغوط الإعلامية . ولكي تسلم الساحة الإسلامية الكبرى من هذا التخبّط ، لابدّ من مشروع سياسي إسلامي كبير ، خارج حوزة نفوذ هذه الأنظمة ، تمارس هذه المسؤولية في تنضيج القرار ، والموقف الإسلامي ، وتوحيده ، وتعميقه ، وتفعيله في الساحة . ولابدّ أن يمثّل هذا المشروع السياسي كل الشرائح والمذاهب والأقاليم الإسلامية تمثيلًا صادقاً حقيقياً ، ليكون لرأي هذا التجمع الإسلامي ، النفوذ والتأثير الفعلي على كل الساحة الإسلامية . ويكون هذا التجمّع مركزاً لتنضيج القرار الإسلامي الراشد الذي تتبناه الساحة الإسلامية كلها ، في المسائل الأمّ الكبرى في العالم الإسلامي ، مثل قضية القدس والمسجد الأقصى ، والقضية الفلسطينية ، والاحتلال الإسرائيلي لأجزاء واسعة من أراضي الوطن الإسلامي من سوريا ومصر والأردن ولبنان ؛ ومثل المشكلة