تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ضيافة الرحمن ( تأملات ورؤى في مناسك الحج والعمرة ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
الصومالية ، وتدخل القوى المتعددة الجنسيات في دارفور ؛ والمشروع الإيراني النووي السلمي ؛ والاحتلال الأمريكي لأفغانستان والعراق ؛ والموقف الأمريكي المعادي للقضية الفلسطينية ، والداعم لإسرائيل ؛ والموقف البريطاني ، بل الاتحاد الأوروبي من دعم المرتد سلمان رشدي ؛ والموقف الروسي المتعنت من الولايات الإسلامية كالشيشان ، وقضية الصحراء المغربية ، واضطهاد الأنظمة في العالم الإسلامي لأبناء الحركة الإسلامية ، كما في الجزائر وتونس ومصر ، وكما في العراق في عهد الطاغية ، ومثل الصراع الفلسطيني - الفلسطيني بين حماس وفتح ، والدعم الإسرائيلي والأوربي والأمريكي والعربي لفتح ، وتضييق الحصار على غزة وحماس إقتصادياً وسياسياً ، وعزل حماس عزلًا سياسياً كاملًا . . . وأمثال ذلك ، والتخريب الواسع الذي قامت به إسرائيل للبنان ، انتقاماً لانتصار حزب الله عليها في الحرب التي دارت بينها وبين حزب الله في جنوب لبنان ، وسكوت الدول الغربية - الأوروبية والأمريكية - برمّتها تجاه هذا العدوان السافر على لبنان ، ودعم الموقف الإسرائيلي بشكل مطلق ، بكل أشكال الإسناد والدعم . . . وأمثال ذلك . وقد يتساءل أحد عن الصيغة العملية لهذا المشروع السياسي . . . فأقول : إنني لست بصدد عرض صيغة محددة لهذا المشروع السياسي . . . يمكن أن يكون على هيئة مؤتمر دوري لأهل الحل والعقد من المسلمين ، ويمكن أن يكون بصيغة أخرى . . . وأيّاً ما تكون الصيغة العملية لهذا المشروع ، فهو مركز سياسي ، يمثل الأمّة الإسلامية ، بعرضها العريض ، في تنضيج القرارات ، والتوصيات السياسية ، والاقتصادية ، والثقافية ، وغيرها ، وبلورتها وتقديمها ، في الأمور التي تهمّ الأمّة ، ويكون هذا المركز في مقابل مراكز القرار الرسمية للأنظمة ، يعبّر عن إرادة الناس وانتمائهم ، وهويتهم الإسلامية . . . وهو أمر قائم فعلًا ، في بعض الحدود ، ولكن يحتاج إلى تثبيت ، وتطوير ، وتوسعة ، وتعديل ، وتقنين ، وتبني من قبل المسلمين .