الأمة كلها . . عندئذ تكون يد الله مع هذه المشاريع ، وعليها ، إن شاء الله تعالى .
وعندئذ تكون هذه المشاريع والأعمال قادرة على مقابلة التحديات القويّة التي تواجهنا في ساحة عملنا .
جدلية الشرعية والواقع :
وسوف أتحدّث عن واحدة من هذه التحدّيات التي تواجهنا في حياتنا السياسية والثقافية ، ولايتأتّى لنا مقاومتها وإحباطها إلّا ضمن مشروع سياسي وثقافي كبير ، وبتضامن إسلامي واسع على قدر سعة هذه الأمة .
أمامنا قضيتان متخالفتان ومتقاطعتان ، في ساحة حياتنا ويجب علينا أن نتعامل معها بالضرورة ، وليس بوسعنا التشكيك في أي منهما ، وليس بوسعنا الإعراض عن أي منها أو كليهما ومقابلته باللامبالاة .
وليس بوسع أحد أن يشك في هذه الحقيقة ، وقد تلوت عليكم قريباً قوله تعالى :
( إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ )
.
وقوله تعالى :
( وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ )
.
وهذه حقيقة من حقائق الوحي .
ووحدة الأمة بوحدة ولائها وبراءتها ، من غير شك ولا ترديد ، وإذا تعددت الولاءات والبراءات تتعدد الأمة ، ولا تبقى الأمة واحدة ، كما تخبرنا بها سورة ( الأنبياء ) و ( المؤمنون ) .
ولا يمكن فصل القيادة السياسية والنظام والقرار السياسي عن مسألة الولاء .
كما لا يمكن فصل التقاطعات والصراعات السياسية والعسكرية بين الأنظمة عن مسألة البراءة . . .