تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ضيافة الرحمن ( تأملات ورؤى في مناسك الحج والعمرة ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
اللاشرعي . وبين هذا ( الأمر الواقع ) و ( الشرعية ) تقاطع شديد ولكل منهما ثقافة ، وسياسة ، وقوانين ، وأنظمة ، وآليات ، وقوة للتنفيذ . هذه هي الجدلية القائمة بين ( الشرعية ) و ( الأمر الواقع ) . ما هو تكليف المسلم تجاه هاتين القضيتين ( الشرعية المحظورة ) و ( الواقع المفروض ) . ( فلا يجوز ) الاستسلام للأمر الواقع المفروض ، وإلغاء الحالة الشرعية ، و ( لا يمكن ) تجاوز الأمر الواقع المفروض بالقوة من قبل الأنظمة . . هذه هي الجدلية بين ( ما لا يجوز ) و ( ما لا يمكن ) وهي جدلية قديمة في التاريخ الإسلامي . فما هو موقف ( الفقه الإسلامي ) تجاه هذه الجدلية الصعبة .

منهج أهل البيت ( عليهم السلام ) الفقهي

إنّ منهج أهل البيت : الفقهي تجاه هذه الجدلية في الفترة الطويلة التي عاشوها في العصر الأموي والعباسي ، تتلخص في ثلاث نقاط : 1 - النهي عن إسناد هذه الأنظمة ودعمها ، وتحريم ( التعاون مع الظلمة ) ، فلا يجوز للمسلم أن يقوم بأيّ عمل فيه إسناد ودعم لهذه الأنظمة غير الصالحة بأي شكل ، ولو كان ذلك بإعداد ليقة دواة للحاكم الظالم . . وقد وردت روايات كثيرة عن أهل البيت : في هذا المعنى ؛ راجع أبواب : ( حرمة التعاون مع الظلمة ) في مباحث المكاسب المحرمة ، وكتاب ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) ، في وسائل الشيعة وسائر كتب الحديث والفقه . 2 - الأمر بمعايشة الواقع السياسي الاجتماعي لأنّ الانفصال عنه بمعنى الخروج