اللاشرعي .
وبين هذا ( الأمر الواقع ) و ( الشرعية ) تقاطع شديد ولكل منهما ثقافة ، وسياسة ، وقوانين ، وأنظمة ، وآليات ، وقوة للتنفيذ .
هذه هي الجدلية القائمة بين ( الشرعية ) و ( الأمر الواقع ) .
ما هو تكليف المسلم تجاه هاتين القضيتين ( الشرعية المحظورة ) و ( الواقع المفروض ) .
( فلا يجوز ) الاستسلام للأمر الواقع المفروض ، وإلغاء الحالة الشرعية ، و ( لا يمكن ) تجاوز الأمر الواقع المفروض بالقوة من قبل الأنظمة . .
هذه هي الجدلية بين ( ما لا يجوز ) و ( ما لا يمكن ) وهي جدلية قديمة في التاريخ الإسلامي .
فما هو موقف ( الفقه الإسلامي ) تجاه هذه الجدلية الصعبة .
منهج أهل البيت ( عليهم السلام ) الفقهي
إنّ منهج أهل البيت : الفقهي تجاه هذه الجدلية في الفترة الطويلة التي عاشوها في العصر الأموي والعباسي ، تتلخص في ثلاث نقاط :
1 - النهي عن إسناد هذه الأنظمة ودعمها ، وتحريم ( التعاون مع الظلمة ) ، فلا يجوز للمسلم أن يقوم بأيّ عمل فيه إسناد ودعم لهذه الأنظمة غير الصالحة بأي شكل ، ولو كان ذلك بإعداد ليقة دواة للحاكم الظالم . . وقد وردت روايات كثيرة عن أهل البيت : في هذا المعنى ؛ راجع أبواب : ( حرمة التعاون مع الظلمة ) في مباحث المكاسب المحرمة ، وكتاب ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) ، في وسائل الشيعة وسائر كتب الحديث والفقه .
2 - الأمر بمعايشة الواقع السياسي الاجتماعي لأنّ الانفصال عنه بمعنى الخروج