واجتماع الحج هو الاجتماع الأوسع للأمة كلها ، تجتمع في موعد واحد ومكان واحد ، لإقامة هذه الفريضة ، وهو أوسع اجتماع يعرفه الناس على وجه الأرض . . يقيمه المسلمون في كل عام تلبية لأذان أبيهم أبي الأنبياء إبراهيم ( ع )
( وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ )
« 1 » .
الجماعة والجمعة تجمعان كل الشرائح والمذاهب
وقد حرص الإسلام أن يحضر المسلون بكل مذاهبهم واتجاهاتهم هذه الاجتماعات الثلاثة لأداء الفريضة اليومية وصلاة الجمعة وفريضة الحج مجتمعين .
وكان أئمة أهل البيت : يؤكدون لشيعتهم حضور الجماعات والجمعات لأهل السنة .
عن الإمام الصادق ( ع ) : « من صلّى خلفهم كان كمن صلّى خلف رسولالله 9 » .
وفي حديث آخر عنه ( ع ) : « إذا صليت معهم غُفِرَ بعدد من خالفك في قراء البسملة وحضر الصلاة في المسجد » .
وذلك أنّ الأحناف من أهل السنة يلغون البسملة في القراءة ، على خلاف مذهب أهل البيت : في اعتبار البسملة جزءاً من كل سورة ، إلّا سورة التوبة .
ويشكو أحد الرواة إلى الإمام الصادق ( ع ) حاله في حضور صلوات جماعة أهل السنة يقول : إنّ لنا إماماً مخالفاً ، وهو يبغض أصحابنا كلهم ، فقال ( ع ) : « ما عليك من قوله ، والله لئن كنت صادقاً لأنت أحق بالمسجد منه ، فكن أنت أول داخل وآخر خارج ، وأحسن خلقك مع الناس ، وقل خيراً » .
ويقول الإمام الصادق لإسحاق بن عمار : « يا إسحاق أتصلي معهم في
هامش
( 1 ) الحج : 27