أنصاف الفتن ، وأعلام البدع ، وألزموا ما عقد عليه حبل الجماعة ، وبنيت عليه أركان الطاعة » « 1 » .
وعن الإمام الصادق ( ع ) أنه قال : « إنّ قوماً جلسوا عن حضور الجماعة ، فهمّ رسول الله 9 أن يشعل النار في دورهم حتى خرجوا وحضروا الجماعة مع المسلمين » « 2 » .
وقد جعل الله تعالى في لقاء المؤمنين رحمة وبركة وخيراً كثيراً ، وجعل اللقاء والحوار من منازل رحمته وبركاته . . .
كما أنّ الشيطان يجعل من التباعد سبباً للنفور والقطيعة والخلاف .
واللقاء لا يتمّ من غير حوار عادة ، فهما متلازمان من ناحية اللقاء ، وقد رأينا بركات كثيرة في اللقاءات الأخيرة المعاصرة التي تمت في إيران بعد قيام نظام الجمهورية الإسلامية . . . بين المذاهب الإسلامية فقد كانت هذه اللقاءات مصدر خير كثير في حياة هذه الأمة ، تعارف خلالها بعضهم على بعض ، وتحاببوا ، ووجدوا فرصاً واسعة للتفاهم والتعاون ، لم يكونوا يعرفوها من قبل . . . في هذه اللقاءات إرتفع كثير من اللبس والغموض الذي كان ينظر من خلاله بعضهم إلى بعض من قبل ، واكتشفوا مساحات مشتركة واسعة جداً في الفكر والثقافة والمعرفة ، كانوا يعدونها من قبل مما ينفرد بها بعضهم عن بعض .
( الجماعة ) و ( الجمعة )
إنّ اجتماع المؤمنين واللقاء بينهم أمر يحبّه الله تعالى ، وما يحبّه الله يجعل فيه البركة والخير ، ويجعله من منازل رحمته .
وهذا اللقاء ، وما يستتبعه من الحوار يدخل في صلب التشريع . . فقد شرَّع الله في
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 127
( 2 ) مستدرك الوسائل 450 : 6