هذا الدين للمسلمين ( الجماعة ) و ( الجمعة ) و ( الحج ) . .
ويدخل في ( الجمعة ) صلاة العيدين الفطر والأضحى .
وهذه الثلاثة ( الجماعة ، والجمعة ، والحج ) تجمعات إسلامية ثلاثة تجمع المسلمين من مختلف الأقاليم والقوميات والمذاهب والاتجاهات والاجتهادات . . ولاشك أنّ الحالة العبادية والذكر في الصلاة والحج جزء لا يتجزأ من هذه الثلاثة . . . إلّا أن حالة اللقاء والاجتماع أمر مقصود في هذه التشريعات الثلاثة من دون شك .
ورغم أن الإنسان يُقبل على صلاته في الخلوات أكثر من الإقبال عليها في الاجتماعات . . . مع ذلك كله يفضّل الإسلام إقامة الفرائض اليومية جماعة على الصلاة بالانفراد ، وذلك نظراً لأهمية التقاء المؤمنين وتواجدهم في ساحة واحدة .
وقد بلغ من اهتمام الإسلام بالجماعة أنّ رسول الله ( ص ) هدد أقواماً كانوا مقاطعين لصلاة الجماعة في المدينة بأن يحرق بيوتهم ، كما في الرواية .
روى الشيخ الطوسي في التهذيب عن الصادق ( ع ) : أنّ أناساً كانوا على عهد رسول الله ( ص ) ابطئوا عن الصلاة في المسجد ، فقال رسول الله ( ص ) : « ليوشك قوم يدعون للصلاة ( يَدَعون الصلاة ظ ) في المسجد أن نأمر بحطب فيوضع على أبوابهم فتوقد عليهم النار فنحرق عليهم بيوتهم » « 1 » .
وكذلك الاهتمام بأمر ( الجمعة ) في الإسلام وتحشيد المؤمنين من كل منطقة في جامع عام لإقامة الجمعة ، وقد روي عن الإمام الباقر ( ع ) :
« صلاة الجمعة فريضة ، والاجتماع إليها فريضة مع الإمام ، فإنّ ترك رجل من غير علة ثلاث جمع فقد ترك ثلاث فرائض ، ولا يدع ثلاث فرائض ، من غير علة إلّا منافق » « 2 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 25 : 3 ، ووسائل الشيعة 376 : 5 ، نقلًا عن ميزان الحكمة 410 : 5
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 5 نقلًا عن ميزان الحكمة 426 : 5