الأمة جماعة واحدة .
وقد ورد التأكيد على هذا الاجتماع ، والوحدة في الأداء ، والوحدة في الموقف والعمل في آيات عديدة من القرآن .
منها قوله تعالى :
( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً )
فإنّ الآية الكريمة تحمل معنيين :
الاعتصام بحبل الله ، وهذا هو المعنى الأول ، وأن يكون هذا الاعتصام من قبل الجميع ( جميعاً ) وهذا هو المعنى الثاني .
ومنها قوله تعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً )
« 1 » .
والآية الكريمة كذلك تحمل معنيين :
1 - الدخول في السلم .
2 - وأن يكون هذا الدخول من قبل الجميع ، ( كافة ) .
وقد ورد التأكيد في أحاديث كثيرة متضافرة على لزوم الجماعة ، منها ما رواه الفريقان عن رسول الله ( ص ) في الخطبة التي خطبها في مسجد ( الخيف ) بمنى عام حجة الوداع ، وإليك هذا الخطاب النبوي الشريف :
« نضر الله عبداً سمع مقالتي فوعاها ، وبلغها من لم تبلغه ، فربّ حامل فقه ليس بفقيه ، وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل لله ، والنصيحة لائمة المسلمين ، واللزوم لجماعتهم ، فإنّ دعوتهم محيطة من ورائهم ، المؤمنون أخوة تتكافأ دماؤهم ، وهم يد على من سواه ، يسعى بذمتهم أدناهم » « 2 » .
وهذا خطاب شريف يتضمن ثلاث دعوات ، وأية دعوات ؟
1 - الإخلاص في العلاقة بالله .
هامش
( 1 ) البقرة : 208
( 2 ) بحار الأنوار 69 : 27 ح 7