عَزِيزٌ حَكِيمٌ )
« 1 » .
هؤلاء ، جماعة هذه الأمة ، يحملون هماً واحداً ، ومسؤولية واحدة ، هي الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهم أسرة واحدة ، متعاونة ومتفاهمة ومتعاطفة
( بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ )
، وهم يؤمنون جميعاً بالله ورسوله ، ويطيعون الله ورسوله ؛ فإنّ الدعوة إلى الله ورسوله ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لا يكون إلّا مع الإيمان بالله ورسوله ، وطاعة الله ورسوله .
إذن هذه الجماعة تحمل ثلاث خصال :
1 - الإيمان بالله ورسوله ، وطاعة الله ورسوله .
2 - الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة الصلاة . .
3 - التفاهم والتعاون والتعاضد والتواصي بالحق والصبر فيما بينهم .
( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ )
« 2 » .
وعليه فإنّ مفهوم ( الجماعة ) بهذا التوضيح يلتقي مفهوم ( الأمة ) ، ويتحد معه .
وهذه الأمة أمة واحدة ، وليست أمماً شتى ، لا ريب في ذلك .
( إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ )
« 3 » .
( وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ )
« 4 » .
وهذه الأمة بعرضها العريض أمّة واحدة ، لها عقيدة واحدة ، وشريعة واحدة ، ومنهاجاً واحداً ، ودعوة واحدة ، وسبيل واحد ، ورسالة واحدة ، يؤدّونها مجتمعين .
وهذه الوحدة والاجتماع في الأداء ، وتحمّل المسؤولية ، والوحدة في العقيدة والشريعة والدعوة ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، هي التي تجعل من هذه
هامش
( 1 ) التوبة : 71
( 2 ) العصر : 3
( 3 ) الأنبياء : 92
( 4 ) المؤمنون : 52