ويحفظ له عورات نفسه وسوءآته ، فإنّ للنفس الإنسانية عورات ، كما للجسم ، ويستر التقوى عورات النفس ، كما يستر اللباس عورات الجسم .
ولكن ، كما يحفظ اللباس صاحبه ، كذلك يحفظه صاحبه من الوساخة والتمزق .
وهذا هو الدور المتبادل بين الإنسان واللباس ، في الحفظ والصيانة .
كذلك العلاقة بين ( الإنسان ) و ( التقوى ) ، فإنّ ( التقوى ) يحفظ صاحبه من الانحراف ، والسقوط ، والذنوب ، والمعاصي ، وهو دور وقائي عظيم لا مندوحة عنه للإنسان في سلامة الروح والنفس والعقل .
. . . وفي المقابل يجب على الإنسان أن يراقب عامل ( التقوى ) في نفسه وسلوكه ، لئلا يضعف أو يختل . . . ولكي تؤدي التقوى دورها في المحافظة على الإنسان ، لابدّ للإنسان أن يراقب التقوى ، ويحافظ عليها ، ومن دون ذلك لا يسلم له التقوى .
يقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) ، في هذا الدور المتبادل بين الإنسان والتقوى : « ألا فصونوها وتصوّنوا بها » . « 1 » وهي كلمة دقيقة وعميقة . . . فلكي يصون الإنسان نفسه بالتقوى ، لابدّ أن يصون التقوى نفسها ويراقبها .
أهمّ آليات مراقبة التقوى :
1 - المحاسبة ، والمراقبة المتصلة .
2 - الوعظ والتذكير .
3 - ذكر الله ، وذكر الموت .
4 - مرافقة الصالحين ومجالستهم ، وحضور مجالسهم .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة : 191