المداومة
ولا يؤتي الذكر ثماره في حياة الإنسان ، ما لم يواصله الإنسان زمناً طويلًا في حساب العمر .
وقد روي عن أمير المؤمنين ( ع ) : « قليل مدوم عليه خير من كثير مملول منه » . « 1 » إنّ بركات الذكر لا تظهر مرة واحدة ، كما هو الحال في أغلب سنن الله تعالى في الكون ، وإنما تظهر بصورة تدريجية .
ولكي يكتسب الإنسان بركات الذكر ، لابدّ له من مواصلة الذكر ومداومته .
المراقبة والمدوامة
والغاية هنا من التأكيد على ( مراقبة ) التقوى و ( مداومة ) الذكر ، هي أن يتحوّل التقوى والذكر في حياة الإنسان إلى ملكة راسخة ثابتة .
فما لم يتحول التقوى والذكر في حياة الإنسان إلى ملكتين راسختين ، في النفس ثابتتين ، فهما معرضان لأخطار وتهديدات كثيرة من جانب ثلاثية الابتلاء التي شرحناها من قبل .
فإذا تحولتا بالمراقبة والمداومة ، إلى حالة ثابتة وراسخة في النفس ، واستحكمتا في النفس ، فلا يخاف عليهما عندئذ من تحديات ( الأهواء ) و ( الفتن ) و ( الشياطين ) ويتحوّل التقوى والذكر عندئذ من حالة رجراجة غير ثابتة ، إلى ملكة ثابتة وراسخة في النفس . . . وعندئذ تثبت مكاسب الحج في نفس الإنسان .
* * *
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 118 : 1