الإسلامو أنكرها من أنكرها منهم ، ولا زالت حتّى ملأت بلاد الإسلام كلّها ، وفُعلت هذه الأفاعيل كلّها التي تكفّرون بها ، ولم يُرو عن أحدٍ من أئمّة المسلمين أنّهم كفّروا بذلك .
ولا قالوا : هؤلاء مرتدّون ، ولا أمروا بجهادهم ، ولا سمّوا بلاد المسلمين بلاد شركٍ وحربٍ - .
ما قلتم أنتم ، بل كفّرتم من لم يكفّر بهذه الأفاعيل ، وإن لم يفعلها - .
أتظنّون : أنّ هذه الأمور من الوسائط التي في العبارةالتي يكفّر فاعلها إجماعاً - ؟ !
وتمضي قرون الأئمّة من ثمانمائة عام ، ومع هذا لم يُرو عن عالمٍ من علماء المسلمين أنّها كفرٌ ؟ ! !
بل ، ما يظنّ هذا عاقلٌ .
بلو اللَّهلازم قولكم أنّ جميع الأمّة بعد زمان الإمام أحمد رحمه اللَّه تعالىعلماؤها ، وأمراؤها ، وعامّتهاكلّهم كفّار ، مرتدّون ! !
فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون .
وا غوثاه إلى اللَّه ، ثمّ وا غوثاه إلى اللَّه ، ثمّ وا غوثاه ! ! !
أم تقولون كما يقول بعض عامّتكم : إنّ الحجّة ما قامت إلّا بكم .
وإلّا ، قبلكم لم يعرف دين الإسلام ؟
يا عباد اللَّه ، انتبهوا .
ولكن بكلام الشيخ هذا يُستدلّ عليكم ، على أنّ مفهومكمأنّ هذه الأفاعيل من الشرك الأكبرخطأ .
وأيضاً : وانّ مفهومكم أنّ هذه الأفاعيل داخلة في معنى عبارة « من جعل بينه وبين اللَّه وسائط » إلى آخره .
نبّهنا اللَّه وإيّاكم من الضلال .
فصل الخطاب — صفحة 91
مساهمون: سليمان أخ محمد بن عبد الوهاب
ص٩١