تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصل الخطاب — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
الإسلام‌و أنكرها من أنكرها منهم ، ولا زالت حتّى ملأت بلاد الإسلام كلّها ، وفُعلت هذه الأفاعيل كلّها التي تكفّرون بها ، ولم يُرو عن أحدٍ من أئمّة المسلمين أنّهم كفّروا بذلك . ولا قالوا : هؤلاء مرتدّون ، ولا أمروا بجهادهم ، ولا سمّوا بلاد المسلمين بلاد شركٍ وحربٍ - . ما قلتم أنتم ، بل كفّرتم من لم يكفّر بهذه الأفاعيل ، وإن لم يفعلها - . أتظنّون : أنّ هذه الأمور من الوسائط التي في العبارةالتي يكفّر فاعلها إجماعاً - ؟ ! وتمضي قرون الأئمّة من ثمانمائة عام ، ومع هذا لم يُرو عن عالمٍ من علماء المسلمين أنّها كفرٌ ؟ ! ! بل ، ما يظنّ هذا عاقلٌ . بل‌و اللَّه‌لازم قولكم أنّ جميع الأمّة بعد زمان الإمام أحمد رحمه اللَّه تعالىعلماؤها ، وأمراؤها ، وعامّتهاكلّهم كفّار ، مرتدّون ! ! فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون . وا غوثاه إلى اللَّه ، ثمّ وا غوثاه إلى اللَّه ، ثمّ وا غوثاه ! ! ! أم تقولون كما يقول بعض عامّتكم : إنّ الحجّة ما قامت إلّا بكم . وإلّا ، قبلكم لم يعرف دين الإسلام ؟ يا عباد اللَّه ، انتبهوا . ولكن بكلام الشيخ هذا يُستدلّ عليكم ، على أنّ مفهومكم‌أنّ هذه الأفاعيل من الشرك الأكبرخطأ . وأيضاً : وانّ مفهومكم أنّ هذه الأفاعيل داخلة في معنى عبارة « من جعل بينه وبين اللَّه وسائط » إلى آخره . نبّهنا اللَّه وإيّاكم من الضلال .
فصل الخطاب — صفحة 91 | سليمان أخ محمد بن عبد الوهاب