تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصل الخطاب — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
فنذرت ، ويقول الآخر : حُبسْت فنذرت . وقد قام في نفوسهم من هذه النذور [ أنّها ] هي السبب في حصول مطلوبهم ، ودفع مرهوبهم . وقد أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وآله وسلم أنّ نذر طاعة اللَّه‌فضلًا عن معصيته - ليس سبباً للخير . بل تجد كثيراً من الناس يقول : إنّ المشهد الفلانيّ ، والمكان الفلانيّ يقبل النذر ، بمعنى أنّهم نذروا له نذوراًإن قضيت حاجتهم‌فقضيت « 1 » . إلى أن قال « 2 » : وما يُروى أنّ رجلًا جاء إلى قبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فشكا إليه الجَدْب عام الرمادة ، فرآه وهو يأمره أن يأتي عمر فيأمره أن يخرج يستسقي بالناس . قال : مثل هذا يقع كثيراً لمن هو دون النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وأعرف من هذا وقائع . وكذلك سؤال بعضهم للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أو غيره من أمّته حاجته ، فتُقضى له . فإنّ هذا وقع كثيراً . ولكن عليك أن تعلم أنّ إجابة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أو غيره لهؤلاء السائلين لا يدلّ على استحباب السؤال . وأكثر هؤلاء السائلين الملحّين‌لمِا هم فيه من الحال‌لو لم يجابوا لاضطرب إيمانهم ، كما أنّ السائلين له في الحياة كانوا كذلك « 3 » . وقال رحمه الله أيضاً « 4 » : حتّى أنّ بعض القبور يجتمع عندها في اليوم من السنة ، ويُسافَر إليها من الأمصار في المحرّم ، أو في صفرٍ ، أو عاشوراء ، أو غير ذلك ، تُقصد
هامش
( 1 ) اقتضاء الصراط المستقيم : 360 . ( 2 ) المصدر السابق : 373 - 374 . ( 3 ) المصدر السابق : 373 - 374 . ( 4 ) المصدر السابق : 375 - 376 .