ومنها : أنّ هذه المواضع ، وهذه القبور ، وهذه الأفاعيل ملأت بلاد الإسلام قديماً .
ولم يقل لا هو ولا أحدٌ من أهل العلم : إنّها بلاد كفر .
- كما كفّرتم أهلها ، بل كفّرتم من لم يكفّرهم - .
ومنها : أنّه ذكر طلب أهل القبور ، وأنّه كثر وشاع ، وغاية ذلك أنّه حرّمه .
بل رفع الخطأ عن المجتهد في ذلك ، أو المقلّد ، أو الجاهل .
وأنتم تجعلونهم بهذه الأفاعيل أكفر ممّن كذّب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من كفّار قريش !
ومنها : أنّ غاية أنْ يعلم المسلم ، أنّ هذا لم يشرّعه اللَّه .
وأنتم تقولون : هذا يُعلم بالضرورة أنّه كفرٌ ، حتّى اليهود والنصارى يعرفون ذلك ، ومن لم يكفّر فاعله فهو كافرٌ .
فيا عباد اللَّه انتبهوا .
ومنها : أنّه قال : إجابة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أو غيره لهؤلاء السائلين الملحّينلو لم يُجابوا لاضطرب إيمانهم - .
جَعَلهم مؤمنين ، وجعل إجابة دعائهم رحمةً من اللَّه تعالى لهم ، لئلّا يضطرب إيمانهم .
وأنتم تقولون : مَن فعل فهو كافرٌ ، ومن لم يكفّره فهو كافر .
ومنها : أنّ هذه الأمورو هي سؤال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلمحدثت في زمن الصحابة ، كالذي شكا للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم القحط ، ورآه في النوم ، فأمره أن يأتي عمر .
ولا ذكر أنّ عمر أنكر ذلك .
وأنتم تجعلون مثل هذا كافراً .
ومنها : أنّ هذه الأمور حدثت من قبْلِ زمن الإمام أحمدفي زمان أئمّة
فصل الخطاب — صفحة 90
مساهمون: سليمان أخ محمد بن عبد الوهاب
ص٩٠