تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصل الخطاب — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
والمؤمنات على الحقّ . وهؤلاء الذين عنى بهذا الكلام هم المعتزلة ، والقَدَريّة ، والجهميّة ، ومن سلك سبيلهم من أهل البدع وغيرهم . والخلفاء الذين يعنيهم المأمون ، والمعتصم ، والواثق ، ووزرائهم ، وقضاتهم ، وفقهاؤهم ، وهم الذين جلدوا الإمام أحمد رحمه الله ، وحبسوه ، وقتلوا أحمد بن نصر الخزاعيّ وغيره ، وعذّبوا المؤمنين والمؤمنات ، يدعونهم إلى الأخذ بقولهم . وهم الذين يعني بقوله‌فيما تقدم وما يأتي - : إنّ الإمام أحمد لا يكفّرهم ولا أحدٌ من السلف ، وأنّ أحمد صلّى خلفهم ، واستغفر لهم ، ورأى الائتمام بهم ، وعدم الخروج عليهم . وأنّ الإمام أحمد يردّ قولهم الذي هو كفرٌ عظيم‌ٌكما تقدم كلامه فراجعه - .

[ الوهابية تخالف ذلك كلّه ]

فباللَّه عليك ، تأمّل ، أينَ هذا ؟ وأينَ قولكم فيمن خالفكم فهو كافر ؟ ومن لم يكفّره فهو كافر ؟ ؟ باللَّه عليكم ، انتهوا عن الجفاء ، وقول الزور . واقتدوا بالسلف الصالح . وتجنّبوا طريق أهل البدع . ولا تكونوا كالذي زُيِّن له سوء عمله فرآه حسناً .

[ تكفير المسلمين من أقبح البدع ]

قال الشيخ تقيّ الدين رحمه اللَّه تعالى : ومن البدع المنكَرة تكفير الطائفة غيرها من طوائف المسلمين ، واستحلال دمائهم ، وأموالهم ، وهذا عظيمٌ ، لوجهين :