والمؤمنات على الحقّ .
وهؤلاء الذين عنى بهذا الكلام هم المعتزلة ، والقَدَريّة ، والجهميّة ، ومن سلك سبيلهم من أهل البدع وغيرهم .
والخلفاء الذين يعنيهم المأمون ، والمعتصم ، والواثق ، ووزرائهم ، وقضاتهم ، وفقهاؤهم ، وهم الذين جلدوا الإمام أحمد رحمه الله ، وحبسوه ، وقتلوا أحمد بن نصر الخزاعيّ وغيره ، وعذّبوا المؤمنين والمؤمنات ، يدعونهم إلى الأخذ بقولهم .
وهم الذين يعني بقولهفيما تقدم وما يأتي - : إنّ الإمام أحمد لا يكفّرهم ولا أحدٌ من السلف ، وأنّ أحمد صلّى خلفهم ، واستغفر لهم ، ورأى الائتمام بهم ، وعدم الخروج عليهم .
وأنّ الإمام أحمد يردّ قولهم الذي هو كفرٌ عظيمٌكما تقدم كلامه فراجعه - .
[ الوهابية تخالف ذلك كلّه ]
فباللَّه عليك ، تأمّل ، أينَ هذا ؟
وأينَ قولكم فيمن خالفكم فهو كافر ؟ ومن لم يكفّره فهو كافر ؟ ؟
باللَّه عليكم ، انتهوا عن الجفاء ، وقول الزور .
واقتدوا بالسلف الصالح .
وتجنّبوا طريق أهل البدع .
ولا تكونوا كالذي زُيِّن له سوء عمله فرآه حسناً .
[ تكفير المسلمين من أقبح البدع ]
قال الشيخ تقيّ الدين رحمه اللَّه تعالى : ومن البدع المنكَرة تكفير الطائفة غيرها من طوائف المسلمين ، واستحلال دمائهم ، وأموالهم ، وهذا عظيمٌ ، لوجهين :