غيره : هو نذر معصية ، انتهى .
فانظر إلى هذا الشرط المذكورأي نَذَر له لأجل الاستغاثة بهبل جَعَله الشيخ كالحلف بغير اللَّه ، وغيره من أهل العلم جَعَله نذر معصيةٍ .
هل قالوا مثل ما قلتم : مَن فعل هذا فهو كافر ؟ ومن لم يكفّره فهو كافر ؟
- عياذاً بك اللهمّ من قول الزور - .
كذلك ابن القيّم ذكر النذر لغير اللَّه في فصل الشرك الأصغر من المدارج « 1 » .
واستدلّ له بالحديث الذي رواه أحمد « 2 » عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم النذر حِلْفة ، وذكر غيره من جميع ما تسمّونه شركاً ، وتكفّرون به ، فعل الشرك الأصغر .
[ في الذبح لغير اللَّه ]
وأمّا الذبح لغير اللَّه :
فقد ذكره في المحرّمات ، ولم يذكره في المكفّرات ، إلّا إنْ ذبح للأصنام ، أو لما عُبد من دون اللَّه ، كالشمس ، والكواكب .
وعدّه الشيخ تقيّ الدين في المحرّمات الملعون صاحبها ، كمن غيّر منار الأرض ، أو من ضارّ مسلماًكما سيأتي في كلامه إن شاء اللَّه تعالى - .
وكذلك أهل العلم ذكروا ذلك ممّا أُهِلّ به لغير اللَّه ونهوا عن أكله ، ولم يكفّروا صاحبه .
وقال الشيخ تقيّ الدين : كما يفعله الجاهلون بمكّةشرّفها اللَّه تعالىو غيرها من بلاد المسلمين ، من الذبح للجنّ ، ولذلك نهى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عن ذبائح الجنّ ، انتهى .
هامش
( 1 ) مدارج السالكين : 1 / 353 .
( 2 ) مسند أحمد : 4 / 146 و 147 .