أهل الردّة .
ولكنّهم رحمهم اللَّه ذكروا أن هذا شرك ، وشدّدوا فيه ، ونهوا عنه .
ولكنْ ما قالوا كما قلتم ولا عُشْر معشاره .
ولكنّكم أخذتم من قولهم ما جاز لكم ، دون غيره .
بل في كلامهم رحمهم اللَّه ما يدلّ على أنّ هذه الأفاعيل شركٌ أصغر .
وعلى تقدير أنّ في بعض افراده ما هو شركٌ أكبرعلى حسب حال قائله ونيّتهفهم ذكروا في بعض مواضع من كلامهم :
أنّ هذا لا يكفّر ، حتّى تقوم عليه الحجّة التي يكفر تاركهاكما يأتيفي كلامهم إن شاء اللَّه مفصّلًا .
ولكنّ المطلوب منكم هو الرجوع إلى كلام أهل العلم ، والوقوف عند الحدود التي حدّوا .
فإنّ أهل العلم ذكروا في كلّ مذهبٍ من المذاهب الأقوال والافعال التي يكون بها المسلم مرتدّاً .
ولم يقولوا : مَن طلب من غير اللَّه فهو مرتدٌّ .
ولم يقولوا من ذبح لغير اللَّه فهو مرتدٌّ .
ولم يقولوا من تمسّح بالقبور وأخذ من ترابها فهو مرتدٌّ .
- كما قلتم أنتم - .
فإن كان عندكم شيءٌ فبيّنوه ، فإنّه لا يجوز كَتْم العلم .
ولكنّكم أخذتم هذا بمفاهيمكم ، وفارقتم الإجماع ، وكفّرتم أمّة محمّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم كلّهم ، حيث قلتم : مَن فعل هذه الأفاعيل فهو كافر ، ومن لم يكفّره فهو كافر .
ومعلومٌ عند الخاصّ والعامّ أنّ هذه الأمور ملأت بلاد المسلمين ، وعند أهل العلم منهم أنّها ملأت بلاد المسلمين من أكثر من سبعمائة عامٍ .
فصل الخطاب — صفحة 32
مساهمون: سليمان أخ محمد بن عبد الوهاب
ص٣٢