تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصل الخطاب — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
ولم يقل الشيخ : مَن فعل هذا فهو كافرٌ ، بل من لم يكفّره فهو كافرٌ . - كما قلتم أنتم - .

[ في السؤال من غير اللَّه ]

وأمّا السؤال من غير اللَّه ، فقد فصّله الشيخ تقيّ الدين رحمه الله : إن كان السائل يسأل من المسؤول مثلَ غفران الذنوب ، وإدخال الجنّة ، والنجاة من النار ، وإنزال المطر ، وإنبات الشجر ، وأمثال ذلك مما هو من خصائص الربوبيّة ، فهذا شركٌ وضلالٌ ، يُستتاب صاحبه ، فإن تاب وإلّا قُتل . ولكنّ الشخص المعيَّن الذي فعل ذلك لا يكفر ، حتّى تقوم عليه الحجّة التي يكفر تاركهاكما يأتي بيان كلامه في ذلك إن شاء اللَّه تعالى - . فإن قلت : ذكر عنه في ( الإقناع ) أنّه قال : من جعل بينه وبين اللَّه وسائط يدعوهم ، ويسألهم ، ويتوكل عليهم كفر إجماعاً . قلت : هذا حقٌّ ، ولكنّ البلاء من عدم فهم كلام أهل العلم . لو تأمّلتم العبارة تأمّلًا تامّاً لعرفتم أنكم تأوّلتم العبارة على غير تأويلها . ولكنّ هذا من العجب . تتركون كلامه الواضح . وتذهبون إلى عبارةٍ مجملةٍ ، تستنبطون منها ضدّ كلام أهل العلم ، وتزعمون أنّ كلامكم ومفهومكم إجماعٌ ! ! ! هل سبقكم إلى مفهومكم من هذه العبارة أحدٌ ؟ يا سبحان اللَّه ، ما تخشون اللَّه ؟ ! ولكن انظر إلى لفظ العبارة وهو قوله : « يدعوهم ، ويتوكّل عليهم ، ويسألهم » ، كيف جاء بواو العطف ، وقرن بين الدعاء والتوكل والسؤال ؟
فصل الخطاب — صفحة 36 | سليمان أخ محمد بن عبد الوهاب