تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصل الخطاب — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
انتهى كلام ابن القيّم . فانظر إلى الوسائط المذكورة في العبارة ، كيف تحملونها على غير محملها ؟ . ولكن ليس هذا بأعجب من حملكم كلام اللَّه ، وكلام رسوله ، وكلام أئمّة الإسلام على غير المحمل الصحيح‌مع خرقكم الإجماع - ! ؟ وأعجب من هذا ، أنّكم تستدلّون بهذه العبارة على خلاف كلام من ذكرها ، ومن نقلها ، ترون بها صريح كلامهم في عين المسألة . وهل عملكم هذا إلّا اتّباع المتشابه ، وترك المحكم ؟ أنقذنا اللَّه وإيّاكم من متابعة الأهواء .

[ التبرّك بالقبور ]

وأمّا التبرّك والتمسّح بالقبور ، وأخذ التراب منها ، والطواف بها : فقد ذكره أهل العلم ، فبعضهم عدّه في المكروهات ، وبعضهم عدّه في المحرّمات . ولم ينطق واحدٌ منهم بأنّ فاعل ذلك مرتدٌّكما قلتم أنتم ، بل تكفّرون من لم يكفّر فاعل ذلك - . فالمسألة مذكورة في كتاب الجنائز في فصل الدفن وزيارة الميّت ، فان أردت الوقوف على ما ذكرت لك فطالع ( الفروع ) و ( الإقناع ) وغيرهما من كتب الفقه .

[ القدح في المؤلّفين لكتب الفقه ]

فإن قدحتم فيمن صنّف هذه الكتب ، فليس ذلك منكم بكثيرٍ ، ولكن ليكن معلوماً عندكم أنّ هؤلاء لم يحكوا مذهب أنفسهم ، وإنّما حكوا مذهب أحمد بن حنبل وأضرابه من أئمّة أهل الهدى ، الذين أجمعت الأمّة على هدايتهم ودرايتهم .