ذلك ، وقالوا : بدعة « 1 » .
وقد جاء في اعتراضات الصحابة عليه أنَّه قد أتى بأُمور لم تكن على عهد الرسول الأكرم ( ص ) والشيخين .
فقد روى ابن أبي شيبة من طريق ابن عمر ، أنّه قال : الأذان الأوّل يوم الجمعة بدعة « 2 » .
وروى الزهريّ قوله : إنَّ أوّل من أحدث الأذان الأوّل عثمان ، يؤذّن لأهل السوق « 3 » .
يستشمّ ممّا سبق ومن اعتراضات الصحابة على الخليفة توجّههم إلى أمر شرعي ، وأنّه قد أحدث أمراً لم يكن متعارفاً في عهد رسول اللَّه والشيخين .
وهذا يوضح ما ادّعيناه بأنّ الثورة عليه كانت تستبطن أمراً دينيّاً .
4 - عثمان والصلاة بمنى .
ومن إحداثاته أيضاً ، أنّه أتمَّ الصلاة بمنى ، فاعترض عليه جمع من الصحابة ، منهم : عبد الرحمن بن عوف . . فقد أخرج الطبري وابن كثير وابن الأثير وغيرهم . . عن عبد الملك بن عمرو بن أبي سفيان الثقفيّ ، عن عمّه ؛ قال :
صلّى عثمان بالناس بمنى أربعاً ، فأتى آتٍ عبد الرحمن بن عوف فقال : هل لك في أخيك ؟ قد صلّى بالناس أربعاً !
فصلّى عبد الرحمن بأصحابه ركعتين ، ثمّ خرج حتّى دخل على عثمان ؛ فقال له : ألم تُصَلِّ في هذا المكان مع رسول اللَّه ( ص ) ركعتين ؟
قال : بلى .
قال : ألم تصلّ مع أبي بكر ركعتين ؟
هامش
( 1 ) الأنساب للبلاذريّ 5 : 39 ، المنتظم 5 : 7 - 8 .
( 2 ) المصنّف لابن أبي شيبة 2 : 48 / 3 .
( 3 ) المصنّف لابن أبي شيبة 2 : 48 / 4 .