شريعة الرسول ولم يعمل به الشيخان .
كانت هذه بعض الأُمور ، نقلناها ليتّضح للقارئ وجه آخر ، تتجلّى فيه معالم نقمة المسلمين على الخليفة الثالث عثمان بن عفّان والتي استبطنت أُموراً دينيّة . . ومن يستقري مواقف الصحابة من سياسة عثمان وإحداثاته يقطع بنقمتهم عليه واستيائهم من خلافته ، وإليك بعض ما ورد عنهم في المقام :
مواقف الصحابة من سياسة عثمان وإحداثاته :
1 - طلحة بن عبد اللَّه :
ذكر البلاذريّ : إنَّ طلحة قال لعثمان : إنَّك أحدثت أحداثاً لم يكن الناس يعهدونها « 1 » .
وأخرج الثقفيّ في تاريخه ، وابن الأعثم في فتوحه : إنَّ طلحة قام إلى عثمان ؛ فقال له : إنَّ الناس قد جمعوا لك ، وكرهوا البدع التي أحدثت ولم يكونوا يرونها ولا يعهدونها ، فإن تستقم فهو خير لك ، وإن أبيت لم يكن أحد أضرّ بذلك منك في دنيا ولا آخرة « 2 » .
ورُوِيَ أَنَّ طلحة قال لمالك بن أوس : يا مالك ؛ إنّي نصحت عثمان فلم يقبل نصيحتي ، وأحدث أحداثاً ، وفعل أُموراً ، ولم يجد بُدّاً من أن يغيّرها « 3 » .
2 - الزبير بن العوّام :
جاء في شرح النهج : إنَّ الزبير كان يقول : اقتلوه فقد بَدّل دِينكم .
فقالوا : إنَّ ابنك يحامي عنه بالباب .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 5 : 29 .
( 2 ) انظر : الفتوح لابن أعثم 1 : 35 ، وبحار الأنوار - قسم الملاحم والفتن .
( 3 ) المصدر السابق ، وفي الإمامة والسياسة 1 : 40 أنّ طلحة أجاب عثمان فيما أشهده : لأنّك بدّلت وغيّرت .