وفي الختام
لابدَّ من التأكيد على أنّ ما توصّلنا إليه تاريخيّاً من صفة « وضوء النبيّ » لا يعني تشكيكاً منّا في وضوء الآخرين ، بل هذه الدراسة ما هي إلّا محاولة علميّة بطريقة جديدة ورؤية جديدة ، رجونا طرحها في الوسط العلميّ بمثابة مناقشة الطالب مع أساتذته ، وهو الأمر الذي طالما ألِفْناهُ في معاهدنا العلميّة الإسلاميّة .
وقد جئنا بهذا الأُسلوب في البحث لمّا رأينا الأساتذة والكتّاب والمحقّقين في الجامعات ومراكز التعليم الإسلاميّ قد أغفلوا دراسة التشريع مع ظروفه السياسيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة الحاكمة حين صدور الخبر ، وأنّ الأخبار صارت عندهم تؤخذ طبق أُصول مذهبيّة خاصّة ومن زاوية محدودة دون مناقشة المتون ومعرفة ظروف صدورها ، حتّى صارت تؤخذ وتحاط بهالة لا يمكن مناقشتها فضلًا عن الخدش فيها .
وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع — صفحة 379
مساهمون: السيد علي الشهرستاني
ص٣٧٩