وجهه ، ثمّ غمس كفّه اليمنى في الماء ، فاغترف بها من الماء ، فغسل يده اليمنى من المرفق إلى الأصابع لا يردّ الماء إلى المرفقين ، ثمّ غمس كفّه اليمنى في الماء فاغترف بها من الماء ، فأفرغه على يده اليسرى من المرفق إلى الكفّ لا يردّ الماء إلى المرفق ، كما صنع باليمنى ، ثمّ مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين بفضل كفّيه ، لم يجدّد ماءً « 1 » .
في هذا الحديث وما في رقم ( 2 ) دلالة على أنّ بعض الناس كانوا يردّون الماء عند غسلهم إلى المرافق ويجدّدون الماء في المسح ، فالراوي أراد التأكيد على أنّ الباقر لم يردّ الماء إلى المرفقين في وضوئه ولم يجدّد ماءً عند مسحه !
6 - عن جميل بن درّاج ، عن زرارة بن أعين ، قال : حكى لنا أبو جعفر وضوء رسول اللَّه ( ص ) ، فدعا بقدح من ماء ، فأدخل يده اليمنى فأخذ كفّاً من ماء ، فأسدلها على وجهه من أعلى الوجه ، ثمّ مسح بيده الجانبين جميعاً ، ثمّ أعاد اليسرى في الإناء ، فأسدلها على اليمنى ، ثمّ مسح جوانبها ، ثمّ أعاد اليمنى في الإناء ، ثمّ صبّها على اليسرى ، فصنع بها كما صنع باليمنى ، ثمّ مسح ببلّة ما بقي في يديه رأسه ورجليه ، ولم يعدهما في الإناء « 2 » .
7 - عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ، انّه قال : « يأخذ أحدكم الراحة من الدهن فيملأ بها جسده ، والماء أوسع ، ألَا أحكي لكم وضوء رسول اللَّه ؟ »
قلت : بلى ، قال : فأدخل يده في الإناء ، ولم يغسل يده ، فأخذ كفّاً من ماء ، فصبّه على وجهه ، ثمّ مسح جانبيه حتّى مسحه كلّه ، ثمّ أخذ كفّاً آخر بيمينه ، فصبّه على يساره ، ثمّ غسل به ذراعه الأيمن ، ثمّ أخذ كفّاً آخر ، فغسل ذراعه الأيسر ، ثمّ مسح رأسه ورجليه بما بقي في يديه « 3 » .
وعن أبان وجميل ، عن زرارة ، قال : حكى لنا أبو جعفر وضوء رسول اللَّه ،
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 56 / 158 ، الاستبصار 1 : 57 / 168 ، الكافي 3 : 25 / 5 .
( 2 ) التهذيب 1 : 55 / 157 ، الاستبصار 1 : 58 / 171 ، الكافي 3 : 24 / 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 24 / 3 .