تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
ثمّ قال لي : « أليس تشهد بغداد وعساكرهم ؟ ! » . قلت : بلى . قال [ داود ] : فكنت يوماًأتوضّأ فيدارالمهديّ ، فرآني بعضهم وأنالاأعلم به . فقال : كذب من زعم أنّك رافضي وأنت تتوضّأ هذا الوضوء . قال : فقلت : لهذا واللَّه أمرني « 1 » . وقد نقل الطبريّ لنا نصّاً يكفينا تعريفاً بالمهديّ وشدّة بغضه لعليّ ، فقد جاء في الطبريّ أن القاسم بن مجاشع التميميّ عرض على المهديّ وصيّته - وكان فيها بعد الشهادة بالوحدانيّة ونبوّة محمّد « وأنّ عليّ بن أبي طالب وصيّ رسول اللَّه ووارث الإمامة من بعده » - فلمّا بلغ المهديّ إلى هذا الموضع رمى بالوصيّة ولم ينظر فيها « 2 » . الرشيد والوضوء جاء في الإرشاد للمفيد : عن محمّد بن الفضل قال : اختلفت الرواية من بين أصحابنا في مسح الرجلين في الوضوء ، أهو من الأصابع إلى الكعبين أم من الكعبين إلى الأصابع ؟ فكتب عليّ بن يقطين إلى أبي الحسن موسى بن جعفر : جعلت فداك ، إنّ أصحابنا قد اختلفوا في مسح الرجلين ، فاّن رأيت أن تكتب إلَيّ بخطّك ما يكون بحسبه ، فعلت إن شاء اللَّه . فكتب إليه أبو الحسن : « فهمت ما ذكرت من الاختلاف في الوضوء ، والذي آمرك به في ذلك أن تتمضمض ثلاثاً وتستنشق ثلاثاً ، وتغسل وجهك ثلاثاً ، وتخلّل شعر لحيتك وتغسل يدك إلى المرفقين ثلاثاً ، وتمسح رأسك كلّه ،
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 82 / 214 ، الاستبصار 1 : 71 / 219 ، وسائل الشيعة 1 : 443 . ( 2 ) انظر : تاريخ الطبريّ 8 : 176 حوادث 169 .