ألا ترى أنّ هذه الكلمات تدلّ على وحدة الهدف وتقارب الفكر والاستدلال ؟
وإذا لم يكونا متحدين ، فكيف يولّي أبو السرايا : إبراهيمَ بن موسى بن جعفر اليمن ، وزيدَ بن موسى بن جعفر الأهواز « 1 » ؟
وكيف يقف عليّ بن جعفر بن محمَّد بن عليّ بن الحسين أمام الجعفريّ صاحب البصرة أيّام المنصور « 2 » ؟
وإذا لم يكونا على وفاق في الأمر ، فبِمَ نفسِّرُ هذا الخبر :
حدّثنا إبراهيم بن إسحاق القطّان ؛ قال : سمعت الحسين بن عليّ ( صاحب فَخّ ) ، ويحيى بن عبد اللَّه ؛ يقولان : « ما خرجنا حتّى شاورنا أهل بيتنا ، وشاورنا موسى بن جعفر ، فأمرنا بالخروج » « 3 » .
ولمّا جاء الجند برؤوس شهداء فخ إلى موسى والعبّاس ، وعندهم جماعة من ولد الحسن والحسين ، لم يتكلّم أحد منهم بشيء إلّا موسى بن جعفر ؛ فقال له : هذا رأس الحسين ؟
فقال : « نعم ؛ إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون ، مضى واللَّه مسلماً ، صالحاً ، صوّاماً ، قوّاماً ، آمراً بالمعروف ، ناهياً عن المنكر ، ما كان في أهل بيته مثله » فلم يجيبوه « 4 » .
فإذا كانوا على اختلاف في الفقه ، فهل يمكن صدور مثل هذا النصّ من قبل
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 533 .
( 2 ) مقاتل الطالبيين : 534 .
( 3 ) مقاتل الطالبيين : 457 .
( 4 ) مقاتل الطالبيين : 453 .