عمرو بن القاسم : إنَّ جعفر بن محمَّد ذكر عمّه زيداً فترحّم عليه وقال : « كان واللَّه سيّداً ، واللَّه ما ترك فينا لدنيانا ولآخرتنا مثله » .
وجاء في « الخطط المقريزيّة » ، عن جعفر بن محمَّد ، أنَّه قال لجماعة تبرَّؤوا من بيعة زيد بن عليّ : « برئ اللَّه ممّن تبرَّأ من عمّي زيد » .
وذكر ابن حجر في ترجمة حكيم بن عيّاش ، في الإصابة :
جاء رجل إلى جعفر بن محمَّد الصادق ، فقال له : سمعت حكيم بن عيّاش ينشد هجاءكم بالكوفة .
فقال : « هل علقت منه بشيء ؟ »
فقال : سمعته يقول :
صلبنا لكم زيداً على جذع نخلة * ولم نر مهديّاً على الجذع يُصلبُ
وقِسْتُم بعثمان عليّاً سفاهة * وعثمان خير من عليّ وأطيب
فرفع يديه وهما ترعشان ، وقال : « اللّهمَّ إن كان عبدك كاذباً فسلِّط عليه كلبك » . . فبعثه بنو أُميّة إلى الكوفة ، فبينا هو يدور في سككها ، إذ افترسه الأسد ، واتّصل خبره بجعفر ، فخرَّ ساجداً ثمَّ قال : « الحمد للَّهالذي أنجزنا وعده » « 1 » .
وقد روي عنه انّه قال : ( لعن اللَّه قاتله وخاذله ، وإلى اللَّه أشكو ما نزل بأهل بيت نبيّه بعد موته ، ونستعين باللَّه على عدوّنا وهو المستعان ) .
وجاء في عيون الأخبار : لمّا خرج زيد بن موسى بن جعفر على المأمون ، وظفر المأمون به ، عفاه لمكان الرضا منه ؛ فقال للرضا : يا أبا الحسن ؛ لئن خرج أخوك ، وفعل ما فعل ، فلقد خرج قبله زيد بن عليّ ، فقتل ، ولولا مكانك منّي لقتلته .
هامش
( 1 ) الإصابة 1 : 395 .