على الخفّين ، لكنَّه لم يمت حتّى وافقهم « 1 » .
وبهدا تبيّن لنا أنَّ فقه بني الحسن والإمام زيد والإمام الباقر ، وحتّى عبد اللَّه ابن عبّاس . . كان واحداً في المسح على الخفّين ، وأنّه لم يكن بينهم أدنى اختلاف ، لكنَّ متفقّهة الحاكمين ينسبون إلى عليّ وبنيه القول بالمسح على الخفّين . . وحتى في جزئيّات مسائله .
3 - حيَّ على خير العمل :
روى أبو الفرج الأصفهانيّ أنّ إسحاق بن عيسى بن عليّ ولي المدينة ، في أيّام موسى الهادي ، فاستخلف عليها رجلًا من ولد عمر بن الخطّاب ، يُعرف بعبد العزيز بن عبد اللَّه ، فحمل على الطالبيّين ، وأساء إليهم ، وأفرط في التحامل عليهم ، وطالبهم بالعرض عليه كلّ يوم وكانوا يعرضون في المقصورة ، وأخذ كلّ واحد بكفالة قريبه ونسيبه فضمن الحسين بن عليّ ، ويحيى بن عبد اللَّه بن الحسن : الحسن بن محمَّد بن عبد اللَّه بن الحسن . . . ثمَّ عرضهم يوم الجمعة . .
فدعا باسم الحسن بن محمَّد ، فلم يحضر ؛ فقال ليحيى والحسين بن عليّ :
لتأتياني به أو لأحبسنَّكما ، فإنَّ له ثلاثة أيّام لم يحضر العرض ، ولقد خرج وتغيَّب ؛ أريد أن تأتياني بالحسن بن محمَّد .
فقال له الحسين : لا نقدر عليه ، هو في بعض ما يكون فيه الناس ، فابعث إلى آل عمر بن الخطّاب ، فاجمعهم كما جمعتنا ، ثمَّ اعرضهم رجلًا رجلًا ، فإن لم تجد فيهم من غاب أكثر من غيبة الحسن عنك ، فقد أنصفتنا .
فحلف العمريّ بطلاق زوجته وحرمة مماليكه ، ليضربنَّ الحسين ألف سوط ، وليركبنَّ إلى سويقة فيخرِّبها ، و . . .
فوثب يحيى مغضباً ، وأعطاه العهد بأن يأتيه إليه . . فبعث إلى الحسن بن
هامش
( 1 ) التفسير الكبير 11 : 164 .