ومن الظريف هنا أن نذكر عبارة لمحشّي سنن ابن ماجة ، حيث يقول ؛ إنَّ قوله : « يمسح برأسه ورجليه » يجب حمله على الغسل بأدلَّة خارجيّة ، كما حمل القرآن عليه !
كانت هذه نماذج أُخرى لوضوءات صحابة آخرين ، تراهم يمسحون ويؤكّدون على أنَّ المسح هو من وضوء النبيّ ( ص ) ، عرضناها لدحض اتّهامات المغرضين الذاهبين لكلِّ سبيل حالك !
ونأتي بنماذج أُخرى لوضوءات بعض التابعين ، وبعض أهل البيت ، حتّى يتبيّن لنا استمرار خطّ المسح ، للتأكيد على أنَّ المسح ليس من مبتدعات الروافض والشيعة ، كما يقولون .
وضوء بعض التابعين وأهل البيت
عروة بن الزبير والوضوء :
مرَّ سابقاً خبر عبّاد بن تميم عن عمّه زيد بن عاصم المازنيّ - صاحب حديث الوضوء - وانّه أخبر بأنّ رسول اللَّه كان يتوضّأ ويمسح على رجليه ، ونصّ الخبر هو :
أخرج الطحاويّ بسنده عن عبّاد بن تميم ، عن عمّه : انّ النبيّ توضّأ ومسح على القدمين ، وان « عروة » كان يفعل ذلك « 1 » .
ففي هذا النصّ ترى عروة بن الزبير يمسح على القدمين .
وجاء في المصنّف لعبد الرزّاق ، عن هاشم بن عروة ، أنّ أباه كان يقول بالمسح على الرجلين ، لكنّه رجع عنها إلى الغسل ، لقوله :
« وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ »
، والنصّ :
عبد الرزّاق عن معمر عن هشام بن عروة ، انّ أباه قال : إنّ المسح على الرجلين رجع إلى الغسل في قوله :
« وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ »
« 2 »
.
هامش
( 1 ) شرح معاني الآثار 1 : 35 / 162 .
( 2 ) المصنّف لعبد الرزّاق 1 : 21 ، المصنّف لابن أبي شيبة 1 : 31 - ح 9 .