قوم بالطائف فتوضّأ ، ومسح على قدميه « 1 » .
وأخرج الحازميّ بسنده إلى أوس ، أنَّه رأى النبيّ أتى كظامة قوم بالطائف فتوضّأ ، ومسح على قدميه « 2 » .
وأخرج الطبريّ بسنده عن أوس ؛ قال : رأيت رسول اللَّه أتى سباطة قوم فتوضّأ ، ومسح على قدميه « 3 » .
قال الشوكانيّ : أخرج أبو داود ، عن حديث أوس بن أبي أوس الثقفيّ ، أنَّه رأى رسول اللَّه أتى كظامة قوم ( بالطائف ) فتوضّأ ، ومسح على نعليه وقدميه « 4 » .
وأخرج ابن الأثير في أسد الغابة ، وأحمد في مسنده ، والمتّقي في الكنز وغيرهم ، بسندهم عن أوس بن أبي أوس ، أنَّه قال : رأيت رسول اللَّه توضّأ ، ومسح على نعليه ، ثمَّ قام إلى الصلاة « 5 » .
يوقفنا اختلاف الروايات عن أوس - بورود المسح على القدمين تارة ، وعلى النعلين أُخرى - على واحد من أُمور ثلاثة :
الأوَّل : عدم عناية الرواة في ضبط الحديث عنه ، ويحتمل أن يكون نقلهم عنه أنَّه مسح على النعلين ، هو تسامح منهم ، باعتقادهم أنّ كلا اللفظين يدلّان على حقيقة واحدة في حين أنّ المسح على النعلين غير المسح على القدمين .
الثاني : التأكيد في المسح على النعل ، هو من صنع الحكّام ، فقد عرفنا أنَّهم قد قاموا بتدوين السنّة الشريفة ، وليس من البعيد اختلاقهم هذا الحديث عنه ( ص ) وغيره .
هامش
( 1 ) كنز العمَّال 9 : 476 / 27042 .
( 2 ) الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار 1 : 61 .
( 3 ) تفسير الطبريّ 6 : 86 .
( 4 ) نيل الأوطار 1 : 209 ، سنن أبي داود 1 : 41 / 160 .
( 5 ) أسد الغابة 1 : 140 : مسند أحمد 4 : 8 و 9 و 10 ، كنز العمَّال 9 : 476 ح 27041 .