تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الثالث : القول بما ذهب إليه أحمد بن محمَّد المغربيّ ، في كتابه ( فتح المتعال في أوصاف النعال ) ، والشيخ الطوسيّ في التهذيب : بأنَّ الوضوء في النعال العربيّة لا تمنع المتوضي من المسح على قدميه حال لبسه وتنعّله « 1 » . وعليه . . فإنَّ صدور المسح عنه - كما بيّناه سابقاً - ثابت ؛ أمَّا القول بزيادة لفظ ( نعليه ) في هذه الرواية ، كما حكاه ابن أبي داود والشوكانيّ ، أو تبديل لفظ ( قدميه ) ب ( نعليه ) كما جاء في خبر ابن الأثير . . فلا يمنعان من إثبات المطلوب ، ولا يخدشان في حجّيّة الخبر . وقد وجدنا لدى ابن عبد البرّ في الاستيعاب تأييداً لما ذهبنا إليه ، يقول : ولأوس بن حذيفة - وهو اسم أبي أوس - أحاديث منها : المسح على القدمين « 2 » . وإن قال : في إسناده ضعف ! ! رفاعة بن رافع أخرج ابن ماجة ، بسنده إلى رفاعة بن رافع ، أنَّه كان جالساً عند النبيّ ؛ فقال : « إنَّها لا تتمّ صلاة لِأحد حتّى يسبغ الوضوء كما أمره اللَّه تعالى ، يغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ، ويمسح برأسه ورجليه إلى الكعبين « 3 » » . وأخرج الطحاويّ في شرح معاني الآثار ، خبر رفاعة مسنداً كذلك « 4 » . قال السيوطيّ : أخرج البيهقيّ في سننه ، عن رفاعة بن رافع : إنَّ رسول اللَّه قال للمسيء صلاته : « إنَّها لا تتمّ صلاة أحدكم حتّى يسبغ الوضوء كما أمره اللَّه ، يغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ، ويمسح برأسه ورجليه إلى الكعبين » « 5 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 65 ، من لا يحضره الفقيه 1 : 30 . ( 2 ) الاستيعاب 1 : 120 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 156 / 460 ، ومثله في تفسير الطبريّ . ( 4 ) شرح معاني الآثار 1 : 35 / 161 . ( 5 ) الدرّ المنثور 2 : 262 .