فهل يمكن الاطمئنان بمرويّات الحكّام في الوضوء والحال هذه ؟ !
وماذا يعني إكراه الزهريّ على تدوين السنّة الشريفة ؟ ولماذا يستحي أن يكتبها للسلطان ، ولا يكتبها للناس ؟
وما معنى كتاب عمر بن عبد العزيز إلى الآفاق : عليكم بابن شهاب [ الزهريّ ] فإنّكم لا تجدون أعلم بالسنّة الماضية منه !
وكيف يستتر بعد هذا معنى ومقصود كلام الزهريّ : لو جمع علم عائشة إلى علم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل ! !
وقول عطاء - فقيه الحكومة - : كانت عائشة أفقه الناس وأحسنهم رأياً في العامّة ! !
وهل يصحّ قول ابن عمر : لا أُقاتل في الفتنة ، وأُصلّي وراء مَن غلب « 1 » ؟
فما معنى قوله تعالى : « فقاتلوا التي تبغي حتّى تفيء إلى أمر اللَّه » « 2 » إذَاً ؟
وهل أنَّ الشرعيّة للأقوى من ضمن مفاهيم الشريعة الإلهيّة ، حتّى يستمدّوا من شريعة الغاب رؤاهم ؟ !
ولماذا تصدر أمثال هذه الرؤى عن : ابن عمر ، وأبي هريرة ، وأشباههما ؟
وكيف يجرؤ البعض أن ينسب إلى ابن عمر الإقلال في الحديث ؟ ! في حين نراه يروي أكثر من 2000 حديثاً ، فهل هذا هو المقلّ ، أم المُقِلّ أُمّ سلمة ( زوجة الرسول ) وأبو ذرّ وعمّار وغيرهم من المخالفين للحكّام ؟ !
ولا ندري أنصدّق الواقع ، أم نصدّق ما قاله الشعبيّ : جالست ابن عمر سنة
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 4 : 149 .
( 2 ) الحجرات : 9 .