تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
مُرّة بن أبي عثمان ، الذي طلب من عبد الرحمن أن يكتب إلى زياد برسالة فكتب : إلى زياد بن أبيه : أمّا بعد . . . . ، فخاف مُرّة أن يذهب بالكتاب ، فأتى عائشة ، فكتبت له : من عائشة أُمّ المؤمنين ، إلى زياد بن أبي سفيان ، فلمّا جاء بالكتاب ، قال له : إذا كان غداً فجئني بكتابك . فجمع الناس ، فقال : يا غلام إقرأه ، فقرأه : من عائشة أُمّ المؤمنين إلى زياد ابن أبي سفيان ، قال : فقضى له حاجته « 1 » ! وفي معجم البلدان ، مادة ( نهر مرّة ) : ثمَّ أقطعه مائة جريب على نهر الأبلّة وأمر أن يحفر لها نهر فنسب إليه « 2 » . وجاء في شرح النهج : أنَّها : لم تأت إلى بني هاشم لتعزّيهم بوفاة فاطمة ! بل نقل لعليّ عنها كلمات تدلّ على فرحها « 3 » ! وذكر أبو الفرج الأصفهانيّ في مقاتل الطالبيّين : أنَّ عائشة سجدت شكراً للَّه لمّا سمعت بمقتل عليّ بن أبي طالب « 4 » . وروت عن النبي أنه قال : مَن أراد أن ينظر إلى رجلين من أهل النار ، فلينظر إلى هذين ، فنظرت عائشة . . فإذا بعليّ والعبّاس قد أقبلا « 5 » ! فهل يصحّ نقل هذه الأخبار عنه ( ص ) ؟ أوَلَم تناقض هذه الأخبار مع المتواتر المشهور في فضل عليّ بن أبي طالب ؟ وهل من اللائق أن يقال لعليّ - وهو أوّل مَن أسلم ، وحارب المشركين ، وبات على فراش النبيّ ، وبقى حتّى آخر لحظة معه حتّى واراه التراب ، ودافع عن سنّته - إنّه من أهل النار ؟ ! وهل هذا هو جزاء مَن جاهد في سبيل اللَّه ، وثبت على خطّ السنّة النبويّة المباركة ، ودافع عن الرسالة . . ؟ ! لماذا لا يكون من أهل النار في رواية عائشة : معاوية ، ومروان ، وعبد اللَّه بن أبي سرح ، والوليد بن عقبة ، وغيرهم من الذين ورد اللعن فيهم ؟ !
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 7 : 99 - 100 . ( 2 ) معجم البلدان 5 : 323 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 9 : 198 . ( 4 ) مقاتل الطالبيّين : 43 . ( 5 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 : 64 .