إزار بال « 1 » وكان يقتله الجوع « 2 » ؟ !
ثمّ كيف به يتزوّج الأميرة بسرة بنت غزوان ، ويصير سيّدها ، بعد أن كان أجيراً عندها بملء بطنه « 3 » ؟ !
ولماذا يُبنى له قصر بالعقيق « 4 » ، وتُقطع له الأراضي في « ذي الحليفة » ، دون سواه من الرواة « 5 » ؟ !
ولماذا يصرّح أغلب المتعاملين مع معاوية . . بأنَّ : دينهم على خطر . . وغير المتعاملين يعلّلون عدم التعاون معه : حفاظاً على الدين ؟ !
ذكر ابن عبد البرّ : أنَّ معاوية بعث إلى عبد الرحمن بن أبي بكر - وهو من الناس في الوضوء ومن فقهاء الصحابة « 6 » - بعد أن أبى البيعة ليزيد بمائة ألف درهم . . فردّها إليه عبد الرحمن ، وأبى أن يأخذها ؛ وقال : أأبيع ديني بدنياي ؟ !
وما معنى قول عائشة لعبد اللَّه بن الزبير : ادفنّي مع صواحبي ولا تدفنّي مع النبيّ في البيت فإنَّي أكره أن أزكى « 7 » .
وكيف نرى موقف السيّدة يختلف عن موقف أخيها عبد الرحمن في قصّة
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى لابن سعد 4 : 326 - 327 .
( 2 ) الطبقات الكبرى 4 : 327 و 329 ، حلية الأولياء 1 : 377 ، الإصابة 4 : 206 و 207 ، صحيح البخاريّ 9 : 133 .
( 3 ) طبقات ابن سعد 4 : 326 ، حلية الأولياء 1 : 379 و 384 ، الإصابة 4 : 209 .
( 4 ) وفيه مات كما هو منصوص عليه في الإصابة 4 : 210 والمعارف وغيرها .
( 5 ) انظر : كتب التاريخ والرجال لتقف على حقيقة الأمر .
( 6 ) انظر : أصحاب الفتيا من الصحابة لابن حزم تحقيق سيد كسروي : 57 ط 1 دارالكتب العلمية ، بيروت .
( 7 ) صحيح البخاريّ 9 : 128 .