تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
والتفرقة بين المسلمين ؟ وهل يمكن لأحد أن يطمئنّ لفقه الحجّاج الذي يرجّح عبد الملك بن مروان على رسول اللَّه ! ولا يرضى بزيارة قبر الرسول « 1 » ! ! تساؤلات تطلب إجابة لا ندري ! كيف يجوز لنا أخذ الأحكام من هؤلاء الحكّام ، الّذين صوّروا لنا رسول اللَّه بتلك الصورة ؟ ! أم كيف تطمئنَّ نفوسنا بالسنّة المدوّنة من قبلهم ، مع ما عرفنا من موقف أقطاب الأمويين من رسول اللَّه ( ص ) ! ولماذا يُكرِه السلطان المحدِّثين على تدوين السنّة - ( حتّى أكرهنا السلطان على ذلك ) - وما يعني هذا الإكراه ؟ ولماذا يستحي الزهريّ من أن يكتبها للسلطان ولا يكتبها للناس ؟ هل الحكومة تريد من تدوينها للحديث تثبيت ما يعجبها ومحو ما يغيظها ! ! وما الذي كان يؤنِّب الزهريّ ، هل تبعيض الصفقة عند الحكّام وأخذهم بالبعض ، وترك الآخر ؛ أم هناك شيء آخر ؟ ومَن هو الحاكم المُكْرِه ، هل هو أمويّ ، أم مروانيّ . . وهل هناك فرق بين سياسة الحكومتين في هذا الشأن ؟ ولماذا تتوالى الهدايا على الفقهاء المسالمين ممّن دخلوا في لعبة أُولئك الحكّام ، في حين نراهم قد منعوا حجراً وأصحابه من العطاء ؟ ! وكيف نرى الزهريّ يصير حظيّاً عند هشام بعد أن كان لا يحبّ التعامل
هامش
( 1 ) انظر : البداية والنهاية 9 : 137 ، وقريب منه في تهذيب ابن عساكر 4 : 72 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 15 : 242 ، وانظر : الكامل في اللغة والأدب للمبرّد 1 : 185 ، والنصائح الكافية ، وأنساب الأشراف ، وتهذيب ابن عساكر .